خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ذكره الحنفية، و المالكية، في اشتراط الخيار للأجنبي في حال إن عُلِّقَ العقد على رضا الأجنبي، كأن يقول المشتري للبائع: اشتريت سيارتك إن رَضِيَ فلان، فقد أجازوا هذه الصيغة التعليقية؛ وذلك لجواز اشتراط الخيار

للأجنبي.

2) صيغة خالية من الشرط لفظًا وتفيد الشرط معنى: وذلك كأن يقول البائع للمشتري: بعتك سيارتي، ولي الخيار ثلاثة أيام، أو أن يقول المتعاقد الأول للآخر: جعلتُ لك الخيار مدة يومين، فيقول الآخر: قبلتُ. (3) صيغة ثابتة بالنص: وجدنا لهذا النوع صيغة واحدة وهي لا خلابة وقد ثبتت هذه الصيغة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قد تم بيانه سابقا.

وقد

عد

جماعة الشافعية قول المتعاقد: (لا خِلابة بمثابة اشتراط الخيار بشرط أن يكونا عالمين بمدلولها شرعًا،

من

وأمَّا إن كانا جاهلين بمدلولها فلا يثبت الخيار قطعا عندهم، وهذا بخلاف إن كان قائلها يعلم بمدلولها دون الآخر، ففي ذلك وجهان، وثبوت الخيار في هذه الحالة قول شاذ وضعيف على حد قول النووي، بل عده من الغلط؛ وذلك لأنَّ العقد مبني على الرضا، ولا رضا في هذه الحالة 3.

ومن المعلوم أنَّ ابن حزم كذلك يرى ثبوت الخيار بقول المتعاقد: (لا خلابة) سواء وجدت الخديعة أم لا، وكذا بالنسبة للشافعية لا يشترطون وجود الخديعة، إذ الخيار يثبت بمجرد قول المتعاقد: (لا خلابة).

1) ينظر: الزيلعي، عثمان بن علي (ت: 743 هـ)، تبيين الحقائق (شرح كنز الدقائق)، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق، القاهرة، الطبعة 1،

.13141313

2) ينظر: التميمي، محمد بن علي (ت: 536 هـ) شرح التلقين تحقيق محمد المختار السلامي، دار الغرب الإسلامي، دم، الطبعة 1، 2008 م، ج 2، ص 559.

3) ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب للشيرازي)، ج 9، ص 229.

4) ينظر: ابن حزم، المحلى بالآثار، ج 7، ص 314.

5) هذا هو الذي يتضح لنا من مؤلفاتهم؛ إذ يجعلون هذا اللفظ في مقابل الألفاظ التي يثبت بها خيار الشرط ينظر: السنيكي، أسنى المطالب

في شرح روض الطالب، ج 2، ص 51.

70