خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الخلاف بين الفقهاء في المدة الأقصى، وهو على ثلاثة أقوال:

القول الأول: عدم جواز الاتفاق على مجاوزة المدة الموضوعة شرعًا، وهي ثلاثة أيام: وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وزفر من الحنفية،، وابن عبد العزيز من الإباضية، وهذا ما ذهب إليه بعض الإباضية، وبعض

الحنفية،

المذهب عند الشافعية 7.، وهو

وأدلة هذا القول:

1) عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر».

وجه الاستدلال: خيار الشرط رخصة، إذ الأصل فيه التحريم؛ لأنَّه نوع من الغرر، فيجب ألا يتجاوز على المدة الواردة في السُّنَّة، وهي ثلاثة أيام.

ويناقش:

: أنه لا دليل على حصر خيار الشرط في ثلاثة أيام.

أبو ستة هذا القول إلى الإمامين أبي حنيفة والشافعي، إلا أنَّ هذا الأمر غير مسلم به؛ فمن الواضح أنَّ الإمامين من خلال النظر في كتب أتباعهما يُجيزان الخيار دون الثلاث، ينظر النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 3، ص 444 / البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ج 6، ص 484 الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 3، ص 221.

1) ويروى عن الإمام أبي حنيفة أنَّه أجاز تجاوز هذه المدة، وهي ثلاثة أيام في عقد الكفالة والوقف ينظر: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ج 4، ص 568.

2) ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، ج 5، ص 65

3) البخاري، محمود بن أحمد (ت 616 هـ)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، تحقيق: عبد الكريم سامي الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1، 1414 هـ / 2004 م، ج 6، ص 484

4) الخراساني، بشر بن غانم (من علماء القرن 2 هـ)، المدونة الكبرى، تحقيق: مصطفى بن صالح، باجو، الطبعة،2، 1428 هـ /2007 م، ج 2، ص 471.

5) ينظر: السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج 57، ص 18.

6) وهو رأي السمرقندي الحنفي، ينظر السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 2، ص 66.

7) الشربيني، محمد بن أحمد (ت 977 هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1، 1415 هـ /

1994 م، ج 2، ص 417.

(8) صحيح مسلم، باب بطلان الحصاة، والبيع الذي فيه غرر، ج 3، ص 1153، رقم الحديث: 1513 بيع

9) ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، ج 5، ص 66.

73