خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المذهب الأول: بطلان خيار الشرط البتة:

وهذا القول ذهب إليه الإباضية، والشافعية، وهو الصحيح عند الحنابلة، وحجتهم في ذلك أن الخيار المطلق هو شرط فيه غرر، وجهالة، إذ إن مطلق اشتراط الخيار يقتضي التأبيد، وهذا هو عين الغرر، والغرر في العقود لا يصح، ومع! الاتفاق على هذا المبدأ وهو بطلان خيار الشرط المطلق إلا أنهم اختلفوا في حكم العقد على قولين: القول الأول: بطلان العقد: وهو الظاهر عند الإباضية، والمذهب عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة، وحجة هذا القول: إنَّ خيار الشرط المطلق فاسد، وهذا يؤدي إلى فساد العقد الداخل عليه”.

القول الثاني: بطلان خيار الشرط لا يؤدي إلى إبطال العقد، وبذلك يكون العقد صحيح: وهو قول ابن أبي ليلى، استدلالًا بحديث بريرة؛ إذ النبي في هذه القضية أبطل الشرط وأجاز البيع، ومن جانب آخر فإن العقد متكون بأركانه من إيجاب، وقبول، فلا يقوى خيار الشرط المطلق على إبطاله 10.

1) ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 42، ص 301.

2) ينظر: النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 3، ص 445.

(3) ينظر: أبو الفرج الشرح الكبير على متن المقنع، ج 4، ص 66.

4) ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 42، ص 301/ الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 3، ص 524. (5) ينظر: الرافعي، فتح العزيز بشرح الوجيز، ج 8، ص 312.

6) ينظر: أبو الفرج الشرح الكبير على متن المقنع، ج 4، ص 66.

(7) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 66.

(8) ينظر: ابن المنذر محمد بن إبراهيم (ت: 319 هـ)، الإشراف على مذاهب العلماء، تحقيق صغير أحمد الأنصاري، مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة، دولة الإمارات العربية المتحدة، الطبعة 1، 1425 هـ /2004 م، ج 6، ص 78.

نص

الرواية عن عروة، أن عائشة رضي الله عنها، أخبرته أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، قالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة إلى أهلها فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك، فلتفعل ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها ابتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق»، ينظر: صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في البيوع، ج 3، ص 189، رقم الحديث 2717.

10) ينظر: أبو الفرج الشرح الكبير على متن المقنع، ج 4، ص 67.

80