تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وكان يومئذ في العقد السادس - إلى الدرعية، حيث خلعه الوهابيون، واستبدلوا به ابن عمه حسين بن علي شيخ القواسم في رمس (مينا ء قرب رأس الخيمة) كنائب عنهم، وحتى على ساحل القراصنة بأسره، وقد أثبت أنه متعطش للدماء بقدر ما كان جشعا، وتحت العلم القاسمي ذو اللون الأحمر القاني والأطراف البيضاء، أمر حسين بمهاجمة السفن في الخليج بطريقة منظمة من القراصنة، وبأسطول هائل حقا، يشمل ثلاثا و ستين سفينة كبيرة (بعضها ذو خمسين مدفعا) وثلاثمائة رجل وثمانمائة وثلاث عشرة سفينة أصغر تستطيع حمل 1900 رجل، من الأشرار المتعطشين للدماء. . وإرسال خمس الغنائم المأخوذة من «الكفرة» إلى حكومة نجد الوهابية في الدرعية.
وفي أغسطس من العام التالي أثار تجدد خطير في تجاوزات القراصنة واعتداءاتهم وبشاعاتهم انقلابا في الضمائر السخيفة الواهنة لمديري شركة الهند الشرقية، وتغير التراخي الشائن لحكومة بومباي، التي كانت حتى ذلك الحين تتبع سياسة المهادنة، مع أول مثل لانتقام تأديبي بريطاني قوي برا وبحرا بالاشتراك مع السلطان سعيد، وبعد مقاومة يائسة، ولكنها غير فعالة أدت إلى قصف ومحو رأس الخيمة العاصمة الرئيسية للقواسم (بعد قتال عنيد من بيت إلى بيت) إلى جانب تدمير أسطولهم الذي يضم حوالي ثلاث وخمسين من أكبر سفنهم التي كانت تغلفها غلالات من اللهب، وتشمل (منيرفا؟) سفينة شركة الهند الشرقية، والتي كانوا قد استولوا عليها قبل ذلك بعام و اعتبرت من الغنائم.
وكانت تلك السفينة التجارية التعسة في طريقها من بومباي إلى بوشهر، عندما واجهتها ثلاث وخمسون سفينة و 5000 رجل، وصعدوا إلى سطحها بعد مبارزة مستمرة بالمدافع لمدة يومين، وبعد الفشل الأخير