تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٩

أو سفن حربية بريطانية بصورة متتابعة، وبعد عام استولى القراصنة على السفينة التجارية البريطانية «شانون» وكانت في طريقها من بومباي إلى البصرة بعد مقاومة طفيفة، وقتل كل طاقمها الهندي، أما الربان بابكوك الذي شوهد وهو يطلق النار من بندقيته، فقد حكم عليه بأن يفقد ذراعا قطع بضربة سيف واحدة. وقد احتفظ الربان بقدر كاف من حضور الذهن جعله يدفع ما تبقى من ذراعه الذي ينزف بغزارة في إناء به زبد ساخن أو زبد مصفى مما قلل تدفق الدم، حيث لم يهتم آسروه بإيقاف النزف من ذراعه بعد قطعه كعادتهم.

وعندما استفهم سير جون ما لكولم، حاكم بومباي مستقبلا، من خادمة خواد داد عن سكان ذلك الشاطئ القاحل من شبة الجزيرة العربية أجابه بانزعاج ظاهر: «إنهم طائفة من الوهابيين، وهم يدعونهم القوا سمة».

وهم بالإضافة إلى غطرستهم الطبيعية، وثقتهم البالغة، بأنفسهم وجرأتهم فقد كانوا القراصنة العنيدين المغامرين، يغمرهم كبرياء النصر و هم يسلبون وهم يتلقون في الحقيقة عونا من سياسة حكومة بومباي المترددة الحمقاء التي كانت تمثلها يومئذ شركة الهند الشرقية، والتي كانت تعتبر هؤلاء الأشرار القتلة «عربا غير مؤذين» وتقيد ضباطها البحريين بأوامر قاطعة بعدم إطلاق النار على أي مركب عربي، حتى يطلقوا هم النار أولا.

وقد أعطت هذه التعليمات كل المزايا للقراصنة المتعطشين للدماء، والذين كانت طريقتهم المفضلة في الهجوم هي الصعود إلى ظهور السفن، حيث أنهم كانوا يعتبرون عدم التدخل إقرارا بالضعف. . والحقيقة أن الخروج على القانون أصبح مشروعا بالحق الثابت في انتهاك الحق.

وفي عام 1808م ، دعى الشيخ سلطان بن صقر الزعيم الكبير القواسم

٩٩ / ١٨٧