تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠١لمرشدها لاروش في أنه لم ينسف مخزن البارود بكل من عليها. . وكتمهيد للمذبحة العامة المعتمدة بالجملة التي تبعت ذلك، تم تطهير السفينة أولا بالماء، وبعد ذلك فرق الربان المصاب بجرح خطير إربا على سطح المؤخرة، بينما كان الركاب وأعضاء طاقم السفينة قد قيدت أيديهم، «واقتيدا فرادى للإمام»، ووضعت رؤوسهم على حافة المركب وقطعت رقابهم بالصيحات التي تستخدم في المعارك «الله أكبر» وتركوا فردا واحدا كان مشوها بصورة بشعة وأنزل إلى البر لكي ينقل في النهاية النبأ المروع.
لم تكن تلك هي نهاية متاعب السلطان مع القراصنة، أو تحالفه مع البريطانيين، ففي عام 1812م،، ورغم تناقص عام في خطوط الوهابيين بلغ مداه في عام 1813م عندما طرد إبراهيم باشا القائد المصري عبدا لله بن سعود من الحجاز، فقد كان القراصنة العرب يمارسون عملهم كالعادة، وكان أكثر زعماء القراصنة إثارة للمتاعب رجل يدعى رحمة بن جابر، وهو نموذج تام «للقرصان البربري» في الروايات الخيالية، وينسبون إليه الاستيلاء على أساطيل برمتها، ولم يكن يعرف الرحمة، إذ كان يقتل أطقم الملاحين بأكملهم، ولا يرتدي غير قميص واحد لم يغيره أو يغسله قط، وكان وجهه وجسمه كله مشوها من آثار جروح، و قد تحطمت عظام ذراعه اليسرى بطلقة عنقودية اخترقت اللحم و تركته بذراع بلا عظام ومع ذلك فقد كان يجد متعة كبرى في أن يقطع به الرقاب، و في سن السبعين كان هذا المخلوق هو مرعب الخليج.
وذات يوم، بينما كان يحاول باندفاع الصعود إلى ظهر سفينة كبيرة تسمى «بغلة» مملوكة لأحمد بن سليمان، ابن شقيق حاكم البحرين، تغلبت عليه قوة أكبر، وسرعان ما دعا ملاحيه، سواء هلكوا عندئذ. . أو فيما بعد على أيدي العدو، وعلى الفور نزل إلى السطح الأسفل وألقى عود