تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ثقاب في المخزن وعاد للظهور على السطح مع ولده الوعيد بين ذراعيه وكان غلاما جميلا في حوالي الثامنة من عمره، وكانت السفن في تلك اللحظة مربوطة معا بسلاسل حديدية، وعندما انفجر المخزن نسف الاثنان معا إلى آلاف من الذرات، ارتفعت في الجو وسط بركان من اللهب والأخشاب المحترقة، وعندما هدأ الانفجار المروع، جرفت الأمواج جثث المقاتلين على ساحل البحرين.
وفي عام 1804م هاجم قراصنة الخليج في جرأة سفينة القيادة كارولين الخاصة بالسلطان السيد سعيد، ذات الأربعين مدفعا تجاه رأس قريات (وكانت سفنه الأخرى مازالت في المؤخرة)، وكان من الممكن أن يقع السيد سعيد في الأسر، إلا أن الله قد كتب له النجاة.
وفي سنة 1819م تكررت العملية الحاسمة للاستيلاء على رأس الخيمة، وإبادة أسطول قراصنتها المكون من أربع وستين سفينة حربية شراعية، و7000 رجل، كانوا قد خرجوا في مظاهرة للقيام بعمليات للقرصنة، وقد ساهم السلطان السيد سعيد بحصته التي تضمنت 4000 رجل و ثلاث سفن حربية في حمله مشتركة تحت قيادة الميجور جنرال سير وليم جرانت كير، مع 3069 جنديا بريطانيا (بينهم 1646 أوروبيا و 1424 هنديا) بالإضافة إلى أقوى تجمع للسفن الإنجليزية شهده الخليج.
وقد هوجمت برا وبحرا، وبعد ستة أيام من قصف مستمر من الأسطول، تم الاستيلاء على معقل القراصنة، مما حقق ضمانا نسبيا لسيد سعيد من الهجمات من تلك المنطقة.
وخلال الحصار، أطلق الأعداء - بسبب نقص الذخيرة - أحجارا كبيرة من
(م8 – تاريخ عمان)