تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣مدافعهم، وكانوا فيما بين الطلقات المتكررة للمدفعية البريطانية يندفعون إلى الخارج لجمع قذائف المدافع التي أطلقتها.
«وقد سلم حسن بن رحمة الزعيم نفسه كأسير، بعد أن لم يبق غير حوالي ألف من أتباعه ، وذكر أنه خلال الحصار، وبينما كان يعقد مجلسا اخترقت قذيفة من بطاريات الفرقة السابقة، وانفجرت على الفور، فقتلت وجرحت حوالي مائة من رجاله المقاتلين، وأثارت فزعا لا حد له في أنحا ء الحامية.
وفي يناير من العام التالي - وقعت الدول العربية في الساحل والبحرين صلحا رسميا – «المعاهدة العامة للسلام» وقد تعهدت في أحد بنودها بوقف الاعتداءات البحرية، ولكن هذا لم يمنع الحرب البحرية النظامية، وبمقتضى تلك المعاهدة التي كانت مقصورة على الرؤساء في الجانب العربي من الخليج، تقرر تنفيذ عقوبة الإعدام والمصادرة عن جرائم القراصنة، وقد دام هذا السلام عاما واحدا حتى 1821م، عندما استولى القراصنة على سفينة تجارية صغيرة ونهبوها ".
وفي عام 1853م برزت للوجود معاهدة السلام الدائم، غير أنه رغم الرقابة اليقظة من الحكومة البريطانية لكل انتهاكات السلام، فإن «لعنة الخليج القديمة» استمرت إلى وقت وصول السفن التجارية في أواخر القرن التاسع عشر.
وعلى أية حال فإن ذلك لم يكن يعني سلاما للسلطان السيد سعيد، إذ أن إحدى قبائل الغافرية في منطقة جعلان، على الطرف الجنوبي الشرقي لعمان وهي قبيلة بني بوعلي، المنحازة للوهابيين، والتي يبدو أنها كانت تمارس القرصنة في ذلك الوقت، قامت بالاعتداء على إحدى السفن