تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الإنجليزية بالقرب من رأس الحد، كما أن الضابط البريطاني الذي أوفد للاحتجاج على ذلك الاعتداء لدى شيخ القبيلة مع مرافقه قد قتل.
ولا بد من القول أن ويلستد ألقى بعض الضوء على نشاطات القرصنة التي كانت تقوم بها هذه القبيلة، وقال بأن السيد سعيد لا بد أنه كان يعرف بأنه «يكاد يكون أمرا مستحيلا أخلاقيا، أن يكون البدو قد ارتكبوا مثل الاتهامات التي وجهت إليهم، وفي كل الأحوال فقد أدى ذلك إلى القيام بحملة عسكرية من القوات البريطانية والعمانية ضد بني بوعلي.
وقد أظهر السلطان خلال تلك الحملة شجاعة شخصية عظيمة، وأصيب بجرح، بينما كان ينقذ أحد جنود المدفعية البريطانية تحت نيران شديدة، والواضح أن المقاومة الضارية للمتمردين كانت أكثر مما كان البريطانيون يتوقعون، وقد لقي سبعة ضباط و مئتان و تسعة وأربعون جنديا حتفهم. أو ماتوا بعد ذلك في كارثة لم يسبق لها مثيل في شبه الجزيرة العربية، بينما سارع العمانيون إلى الفرار، وعندما سمع السيد سعيد بأن قواته لجأت إلى الفرار، وقد تخلت عنه قال في هدوء: دعوا الذين يرغبون في تركي لمصيري أن يتخذوا من المواقف ما يريدون» غير أنه استطاع الانسحاب بعد ذلك.
وفي مارس من العام التالي كسب السلطان والبريطانيون بقيادة الميجور جنرال سير لونيل سميث (الحاكم العام لجامايكا فيما بعد) نصرا دمويا باهظ الثمن ببنادقهم و سونكياتهم القاتلة ضد ألف من المهاجمين حاملي السيوف من قبيلة بني بوعلي ببسالة منقطعة النظير قي تاريخ الحروب ، وفي نفس البقعة التي دارت عليها المعركة السابقة، وها هي ذي رواية