تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧سياسته هذه قد دامت فترة أطول، ورغم أن كثيرا من أراضي الباطنة قد تم استعادتها فإن صحار ظلت مثار منازعات على الأقل لفترة طويلة، ويقتضي الاستطراد هنا الحديث عن تاريخها:
في (1041 – 1042م) رسا أسطول فارس تجاه صحار، واحتل المدينة وفي منتصف القرن الثاني عشر، سيطر أحد حكام اليمن (وقد كانت كل بلاد الشاطئ الجنوبي للخليج تسمى اليمن) على الخليج، وحول تجارة صحار، مع الشرق الأقصى إلى عدن.
ويذكر ياقوت عن صحار، أنها بلدة ذات مناخ طيب، ومنافع عديدة من بينها الفاكهة، وهي مبنية بالطوب و أخشاب الساج وهي كبيرة، لا ينافسها شيء في هذه المنطقة.
وفي عام 1276م، خلال حكم هلال بن عمر النبهاني، قامت قوة من مغول شيراز بغزو صحار، وشقوا طريقهم إلى نزوى بالسلب والحرق، ولا بد أن صحار قد تمتعت بعد ذلك بنهضة تجارية محددة، لأن ماركو بولو (أول مسيحي بعد كوزماس انديكو بلوستس يقدم وصفا مكتوبا في الهند) و كان قد زار منطقة الخليج حوالي عام 1293م و يذكرها باسم «صحير» ويقول أنها تتجر في الخيول مع «معبر» أي مالبار.
وكان أبو الفدا الدمشقي (1273 – 1331) معاصر ماركو بولو، والذي عين لحماة (في سوريا) قرب بداية القرن الرابع عشر بواسطة أحد سلاطين المماليك في مصر وسوريا، وقد كان يمضي وقت فراغه يجمع كتبا ويؤلف كتبه الخاصة من المعلومات التي يقدمها كتاب آخرون.
وقد ذكر أبو الفدا الوصف التالي لصحار في كتاب «الجغرافيا»، فقال: «. . صحار مدينة خرائب و المكان الوحيد المزدهر هو عمان، وفي