تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٨صحار كثير من أشجار النخيل والفاكهة وبلاد عمان بلاد حارة جوا».
ويبدو أن السطر الأول يدل على أن صحار كانت منذ بداية القرن الرابع عشر مخربة واستخدام اسم «عمان» في هذا الوصف يشير إلى أن الكتاب أيا كان خطؤهم يرجع إلى أنه كان هناك مدينة وبلد بهذا الاسم في العصور العربية الكلاسيكية.
وهذا أمر محتمل، لأنه وفقا لمصادر إفريقية، كانت إحدى المواني في الخليج تسمى «عمانا» في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد، ومدينة عمان التي ذكرت بعد ذلك في مصادر عربية لا بد أن تكون نفسن المدينة، ويتبع ذلك إذن، أن ميناء «عمانا» اليوناني لابد أنها كانت مدينة مأهولة أيضا في العصور الإسلامية، أو لعلها لا تزال مأهولة باسم آخر.
ويبدو أن كتاب «بيربلوس البحر الأريتري» يحدد موقع «عمانا» على ساحل عمان الهادئ على مسافة قريبة من الشاطئ، غير أن مؤلف «بيربلوس» يقول إنه أبحر من المهرة «ظفار» رأسا إلى الهند، و بهذا فإنه إنما كان يذكر ما سمعه، ومن الممكن أن تكون المعلومات خاطئة
و «عمانا» في تلك الحالة يمكن أن تكون في مكان آخر على ساحل عمان نفسها، وان لم يكن هناك الكثير الذي يوحى بذلك.
ولابد من القيام بقدر كبير من المسح الأثري في المنطقة بأسرها قبل أن يتسنى الوصول إلى أية استنتاجات ملموسة. ونظرا لمينائها الممتاز فإن الكاتب الحالي يعتقد أن مسقط ذاتها مأهولة في العصور الأولى، ورغم الرأي الشائع بأن عمرها لا يزيد على بضعة قرون.
ويقول ابن بطوطة إن ساحل الباطنة برمته هو منطقة خاضعة لملوك هرمز، عندما كان هناك في الجزء الأول من القرن الرابع عشر.