تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١لن تبقى كذلك على الأرجح. إذ يحتمل أن تكون قد وقعت غزوات أخرى كانت أخراها بواسطة البارثينيون، وقد كتب شاعر عربي يوماً يقول:
إن كسرى سمى عُمان مزوناً
ومزون يا صاح خير بلاد
بلدة ذات مزرع ونخيل
ومراع ومشرب غير صاد
وكسرى - أو خسروس باليونانية - هو لقب يطلقه العرب جميعاً على كل ملوك فارس من الساسانيين، و هو يستخدم على الملوك الساسانيين، مثلما يطلق الأدب العربي على كل ملوك بيزنطة اسم قيصر، ومن ثم فإن تاريخ تلك القصيدة يرجع اسم مزون الذي أطلق على عمان إلى العصور السابقة للإسلام.
وهناك رواية أخرى عن عمان سجلها الكلبي، خبير الأنساب العربي المعروف، وهي تتحدث عن شخص يدعى مالك بن فهم، من قبيلة الأزد القحطانية، كان يقطن في مأرب باليمن في أواخر القرن الأول بعد الميلاد. وتقول الرواية إنه في ذلك الوقت كان لدى أقرب جيرانه، الذين يشمله بحمايته، كلب ينبح كثيراً فيبعثر العنزات، وقد ضايق ذلك ابن شقيق مالك بصفة خاصة، فقتل الكلب برمحه، وشكا الجار إلى مالك، الذي غضب على شقيقه عمر، لأنه أنجب ذلك الابن قاتل الكلب. . ولما كان مالك رجلا شريفا إلى حد كبير، غضب مالك وقال:
«لا أقيم ببلد ينال فيها هذا من جاري».
وسرعان بعد ذلك -كما تقول الرواية – ما جمع مالك أبناء قبيلة الأزد التي ينتمي إليها، وعددهم ستة آلاف، ورحل عن اليمن، وقطع الرحلة الطويلة المرهقة على الأقدام عبر حضرموت ، ثم اتجه إلى واد مسيلة جنوبا ومنه إلى سيحوت على الساحل. وأكمل ذلك الأشخاص الرحلة بحرا حتى