تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢هبطوا في النهاية عند قلهات، التي تقع على مسافة 15 ميلا شمال غرب صور على ساحل عُمان. . وتقدمهم ألفان من أشجع أبناء مالك العشرة، الذين كانت الأوامر التي تلقوها، تقضي بأن يقوموا بعملية استطلاع تسهل وصول المستوطنين المهاجرين. .
وبعث رسالة عاجلة إلى جيش الاحتلال الفارسي الضخم الذي كان يقيم يومئذ في عمان تقول: «إذا أعطيتموني طوعاً نصيباً من الماء والمحصول والمراعي فإنني سأستقر في البلد، وأشكركم، أما إذا رفضتم فسوف أبقى رغم أنفكم. . وإذا انتصرت عليكم فسأطردكم، وأطرد أبناءكم بالقوة، ولن أسمح لأحد منكم بالبقاء في عُمان. .» (5).
ورفضوا السماح له، وعندئذ انطلق صوت النفير، ودوت دقات الطبول بينما انطلق جيش فارسي من 30 ألفاً - كما تقول الرواية - من صحار - وامتطى مالك فرساً أرقط، وارتدى درعه وفوقه رداءً أحمر وعلى رأسه خوذة حديدية تحيط بها عمامة صفراء، وعهد إلى أبنائه بقيادة الميمنة والميسرة وبعد قتال مرير استمر أربعة أعوام فوق السهول على مقربة من نزوى، تجمع رجال مالك الستة آلاف وهزموا الجيش الفارسي.
«وهكذا تتجلى قوة الله، الذي يؤتي الملك من يشاء، وما النصر إلا من عند الله، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، و الله مع الصابرين». ولكن فولوجاسيس الثالث ملك فارس (147 - 191 ميلادي) (1) انتهك الهدنة المتفق عليها بغطرسة، وعندئذ حطمت الفئة القليلة من أ تباح مالك تعزيزات ملك فارس التي تتكون من 3000 مقاتل، ويقال إن اثنين من أبناء مالك قتلا بنفسيهما فيلا من أكبر الأفيال