تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الأراضي الرئيسية في زنجبار، فقد أصبح يمتلك خمسة وأربعين مزرعة، وفى داخل بستان من أشجار جوز الهند وأشجار المانجو يقع على مسافة أربعة أميال من البلدة أقام قصرا بجوار البحر، وهو بيت متوني، ولا تزال أطلاله قائمه.

وبنى بعد ذلك قصرا داخل البلدة هو بيت الساحل (وقد دمر خلال منتصف عام 1895م). وكان السيد سعيد يفرض قواعد سلوك دقيقة على الخدم والعمال والتابعين في كل قصر على حدة، وعددهم حوالي ألف من العرب، والأتراك، والفرس والنوبيين، والأحباش، والسواحليين، وأبناء وسط أفريقيا، ولكنه كان يشملهم بحماية أبوية بصورة مماثله.

وجاء في كتاب " التاريخ القديم - لكلو قزران " كما ترجم من اللغة السواحيلية الأصلية بقلم ر. و. سعيد.

إنه نظرا للاضطرابات التي كانت تقع على السواحل الأفريقية و تعوق سير القوافل التجارية فقد رأى السيد سعيد أن يقوم بإرسال هدايا نفيسة من الأقمشة إلى حكام تلك المناطق، مما يسهل عمليات نقل السلع عبر أراضي (الراشنزي) إلى المناطق الداخلية التي كانت تربطها علاقات تجارية بالسواحل مما يتيح نقل السلع إلى عدد من الدول بما فيها زنجبار والحصول على رسوم جمركية عليها.

ومثل كثير من الملوك قديما و حديثا استخدم السيد سعيد أسلوب الحرب لتحقيق أهدافه وكان في عام 1823 م قد طلب الزواج من أميرة إيرانية إلا أن طلبه رفض، وعندئذ اتجه إلى الملكة أنا فالونا الجميلة، وكانت هذه أرملة الملك راداما الثاني ملك مدغشقر وخليفته على العرش، وكانت حاكمة مطلقة. ولم تكن أهداف السيد سعيد بطبيعة الحال زوجية محضة،

١١٣ / ١٨٧