تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣الفارسية. . وبعد هزيمة الفرس أقام مالك مقر قيادي في نزوى، وبعث رجاله لاحتلال أجزاء مختلفة من البلاد.
وهكذا يبدو أن مالكا هو أول عاهل مستقل في التاريخ على كل الأراضي التي تعرف الآن باسم عمان، ورغم أنه ليس هناك شيء مسجل عن حكمه. عدا بعض روايات مشكوك فيها. . والمعتقد أنه كان حاكما عادلا، وقد حكم لمدة 70 عاما حتى قتل، وهو في سن المائة والعشرين، بسهم أطلقه عليه ابنه الثالث سليمة، الذي كان ذا حظوة لديه. . وخشي الابن القاتل والده انتقام. أشقائه منه، ففر إلى فارس. وتقول الرواية إن هؤلاء الأشقاء أنفسهم الذين خاف سليمة منهم كانوا هم المسئولين عن المأساة، إذ قيل إنهم حاولوا الحط من شأن سليمة في نظر أبيهم، واتهموه بأنه نام في موقعه، عندما كان يتولى نوبته في قيادة حرس النبلاء، الذي يحرس مالك خلال نومه. .
ولكي يختبر مالك صدق هذا الاتهام، تنكر ذات ليلة وامتطى صهوة فرسه متجها في هدوء نحو سليمة وسط الظلام، وتصادف أن صهل الجواد الذي كان يمتطيه، فأيقظه سليمة من نومه، وما كاد يرى أذني الحيوان حتى صوب سهمه نحوهما وأطلقه. . وعندما سمع أبوه رنين قوس السهم صاح قائلاً: «لا تطلق. . إنني أبوك» ولكن الوقت كان قد فات. . وقل إن مالك ردد، وهو يحتضر، بيتا من الشعر، وأصبح من الأمثال المعروفة وهو:
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
وبعد حوالي 60 عاما من الهجرة الأولى المفترضة لقبائل الأزد إلى عمان ، سجلت بعض الروايات حدوث موجة ثانية ، فضلا عن أن هذه الحركة