تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

مجتمعين، من رأس الرجاء الصالح حتى اليابان. . و موارده أكثر مما يكفي احتياجاته. . وهي مستمدة من التجارة، حيث يملك هو نفسه عددا كبيرا من السفن التجارية، ومن الرسوم الجمركية على البضائع الأجنبية، ومن أموال الجزية والهدايا التي يتلقاها من أمراء مختلفين، مما كان يدر عليه مبلغا ضخما كل عام.

وفي أواخر عام 1839 بعث السيد سعيد سفينته الحربية «سلطانة» ذات العشرين مدفعا محملة بالسلع، وتشمل البلح والسجاجيد الفارسية، والصمغ والعاج، والقرنفل، وتحمل هدايا للرئيس فان بيورن في زيارة لنيويورك. . ووصلت " سلطانة " التي سميت باسم الزوجة الأولى للحاكم إلى الميناء الأمريكي في ربيع العام التالي.

وقد أثارت زيارة تلك السفينة وبحارتها بشكلهم الغريب اهتماما بالغا وتكهنات لدى الجمهور، وبينما كانت " سلطانة " تفرغ حمولتها بمدينة نيويورك، وأجريت لها إصلاحات في حوض البحرية على نفقه الحكومة، وأعيد شحنها بمصنوعات أمريكية، كان البحارة كثيرا ما يضايقهم الغوغاء من الأمريكيين ذوي السلوك السيئ، حيث كانوا يحتشدون حولهم لمشاهد، العرب بزيهم ومظهرهم، إلى أن رحلت السفينة إلى بلادها.

وكما جاء في أقوال الملازم ج. ر. ويلستد وهو من المستكشفين الرواد لعمان.

تتسم حكومة السلطان باختفاء كل الضرائب التعسفية، وكل العقوبات التحكمية، وتمنح اهتماما ملحوظا للتجار من أي أمة، ممن جاءوا للإقامة في مسقط، كما تتسم تصرفاتهم بالتسامح العام الذي يتسع لكل العقائد.

١٢١ / ١٨٧