تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٢كما يوصف السيد سعيد بأنه كان بسيطا في ثيابه إلى حد أنه كان من الصعب تمييزه عن رعاياه في زنجبار أو مسقط. . وكانت زوجته المقربة إليه من ناحية أخرى تتزين في أبهى التقاليد الشرقية الفنية، وكان دقيقا في أموره الدينية و الاجتماعية، فقد كان يزور كل يوم أمه، إحسانا لها، كما أمر الله تعالى في كتابه العزيز و كما روى عن أبي هريرة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، حديثا مفاده أن الرسول أجاب الرجل الذي سأله من أحق بإحسانه؟ فقال له: أمك. . ولما سأله، ثم من؟ قال: أمك. . ثلاث مرات.
وفي عام 1837م حاول السيد سعيد إنهاء حروبه غير الناجحة ضد ممباسا (وكانت تلك هي محاولته الثالثة) فقام باعتقال الحاكم راشد بن سالم مع ثلاثين عضوا من أعضاء أسرة المزاريع (كانت تلك الأسرة القديمة تحكم الساحل حتى بانجبانى). وبهذا قضى على آخر حاكم من أسرة المزاريع و أكثر القوى التي تثير التحرر في أراضي شرقي أفريقيا.
وفي نفس العام افتتحت قنصلية أمريكية في زنجبار، وبعد عامين أبرمت معاهدة «توسع» ثانية بين بريطانيا والسلطان السيد سعيد، وقد نصت مرة أخرى على تحريم تجارة الرقيق للمسيحيين من كل نوع، سواء بواسطة السلطان أو رعاياه، وتنص المادة الثالثة من المعاهدة لعام 1839 على أن كل من يبيع الصوماليين كرقيق سوف يعاقب عليه. باعتبار هذا العمل من أعمال القرصنة. على أساس أن الصوماليين أحرار بطبيعتهم، وأنهم ينتمون إلى عنصر لا يجوز استرقاقه و بالإضافة إلى ذلك فقد منحت سلطة التفتيش والاعتقال و المصادرة للسفن البريطانية لأي سفن تمارس تجارة الرقيق.