تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وبمقتضى معاهدة عام 1822 تعهد السلطان بتحريم تجارة الرقيق خارج ممتلكاته الإفريقية والآسيوية، وهذه المعاهدة تنص على تحريم تجارة الرقيق للدول المسيحية، وتعيين وكيل للحكومة البريطانية في ممتلكات السلطان لمراقبة هذه التجارة، واعتقال أي سفن تمارس هذه التجارة، وبعد مرور أربعة أشهر ضبطت إحدى السفن تحمل بعض العبيد لدول مسيحية.
ويصور هذا بعد نظر السيد سعيد، والروح النبيلة للتضحية بالذات، أو كما قال سير ريتشارد بيرتون فيما بعد: «لقد كلفته صداقته لنا ثمنا باهظا» إذ أن هذا التنازل عن ممارسة تجارة الرقيق لم يقضى فقط على ربع دخله السنوي وقدر80 ألف جنيه، كان يحصل عليه من تجارة الرقيق المربحة، بل فقد أيضا رعاياه ربحا كبيرا كانوا يحصلون عليه من ممارستهم لتلك التجارة لم يحصل السيد سعيد على أي تعويض من الحكومة البريطانية مقابل تخليه عن تجارة الرقيق، علما بأن بريطانيا سبق أن قامت لأسبانيا تعويضا قدره 4000 ألف جنيه عام 1817 عن قيام بعض البريطانيين بأعمال إجرامية في أسبانيا.