تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

التجارية لإفريقيا في أحلك أيامها السوداء.

كان حكم السيد سعيد بطبيعة الحال يتصف باللين واللباقة وحب الخير، وكان شعبه يعتبره والدا أكثر منه حاكما، كما تشهد بذلك دائما زياراته لعبيده وتهنئتهم عندما يتزوجون، وعندما يتعلق الأمر بمسألة العدالة، فقد كان يعتبر العبيد على نفس المستوى مع أبنائه، إذ كان السيد سعيد صديق كل إنسان، و يرغب في فعل الخير للجميع وان نجاح سعيد كان يكمن في حب شعبه له وحبه لشعبه. كما كان يوطد علاقاته بالعالم الخارجي، فقام بتقديم أكبر سفينة لديه «ليفربول» ذات السطحين والأربعة وسبعين مدفعا، و التي بنيت في بومباي عام 1826، إلى ملك انجلترا هديه له، وقال في رسالته: «يسعدني جدا لو تقبلها ملك انجلترا». . وقد أضيفت إلى القوة البحرية الملكة، و في مقابل ذلك بعث الملك إلى السيد سعيد بيخت من أجمل يخوت الملك جورج الرابع. كذلك قام بإهداء الملكة فيكتوريا جزر «كوريا موريا» وجاء في بيان نقل ملكيتها:

«بسم الله الرحمن الرحيم، من سعيد بن سلطان، لكل من يهمه الأمر من مسلمين و غيرهم. . أعطي بمقتضى هذا إلى صاحبة الجلالة الإمبراطورة ملكة إنجلترا جلالة الملكة فيكتوريا، الجزر المذكورة، وباسم أولادي من بعدي، و بإرادتي الحرة. .».

كان السلطان السيد سعيد حقا مثلا فاضلا ورفيعا لعروبة العربي، رجلا معتمدا على نفسه، متمسكا بحقوقه.

وآخر وصف لدينا عن السيد سعيد هو ما كتبه وليم، شبرو الذي زار مسقط في عام 1856 قبل آخر رحلاته:

«. . يقابلك سيد لطيف المظهر، ذو شعر فضي أشيب، يعطيك صورة

١٢٥ / ١٨٧