تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٦مشابهة لجون بول. . وهو مثل يحتذي به ثلاثة رجال ذوو وسامة في منتصف العمر، هم أولاده وشابان هم حفيداه. . ".
ويمضي شبرو في وصفه فيقول:
" كان له حاجبان عريضان، وعينان رماديتان كبيرتان، ولحية فضية تنتهي بنقطة مدببة تحت ذقنه. . ".
وكان حازما، رقيق الشعور، أمين القصد، ويمتزج بترحيب حقيقي وعناق حار لضيوفه، يشعرك بأنك فزت بمنزلة التقدير لديه على الفور.
وعند وفاته في التاسعة عشر من أكتوبر سنة 1856، أصبحت عبقرية السيد سعيد في الحكم وشجاعته وسحره الشخصي مثلا عربيا يجري في أنحاء العالم الإسلامي، ويقول:
«لو عزفت على الناي في زنجبار. . فسوف ترقص أفريقيا حتى البحيرات.
ووصف «بيرتون» وفاة السيد سعيد بأننا كانت لطمه عنيفة لقضية الاستكشاف التي كان السيد سعيد يؤازرها ويشجعها، حيث كان اسمه وحده يستطيع أن يجلب المستكشف، وكان «كراف» قد شاهد جبل كينيا كما شاهد كل من «كراف» و «ريبمان» جبل كليمنجارو، كراف، وبعد عامين من وفاة السيد سعيد، رأى سبيك وبيرتون بحيرة تنجانيقا لأول مرة ولم يكتشف ليفنجستون بحيرة نياسا إلا في عام 1859. . وبعد وفاة السيد سعيد بعدة سنوات انتهت الفتوة العظيمة لاكتشاف أفريقيا. ويتحدث كوبلاند عن منجزات السيد سعيد فيقول:
«. . لقد جعل عمان في مصاف الدول العظمى سواء في قوتها أو ثرائها ومنحها مكانا جديدا في العلاقات الدولية، واسترد ووسع ووحد