تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الفصل السادس
الأحداث بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان
لم تتضمن وصية السيد سعيد أي إشارة تتعلق بمن يخلفه مستقبلا. وكان من نتيجة هذا قيام الشقاق الحاد بين اثنين من أنجاله، ذلك الشقاق الذي كان سيؤدي إلى نشوب حرب أهلية، أمكن تفاديها عن طريق وساطة قام بها اللورد «كاننج» نائب الملك في الهند، وكان وريثا السيد سعيد نجلين له هما السيد ثويني، والسيد ماجد، أخوان شقيقان، وكان السيد ثويني هو الابن الثاني ولكنه أكبر الأبناء الباقين على قيد الحياة.
وقد قسم اللورد «كاننج» الإمبراطورية الخاصة بالسيد سعيد إلى جزأين أساسيين عمان وزنجبار، وكانت عمان من نصيب السيد ثويني، وزنجبار مع ممتلكات شرقي أفريقيا من نصيب السيد ماجد، الذي كان على أي حال حاكما لزنجبار بالفعل، وعن طريق ذلك التحكيم أمكن تفادي الحرب الأهلية التي هددت البلاد عندما حاول السيد برغش، بمساندة الفرنسيين القيام بمحاولة للاستيلاء على الحكم، وقد كتب «كاننج» في قرار التحكم يقول:
«إنني مقتنع بأن هذه الشروط عادلة ومشرفة لكما معا، ولما كنتما قد قبلتما تحكيمي بعد ترو ودراسة، فإنني أتوقع أن تلتزما به وأن تنفذا دون إبطاء».
وبهذا أمكن تفادي النزاع الذي كان يؤدي إلى حرب نتيجة وجود مطالبين بممتلكات السيد سعيد، ولكن الحكم كان غير متكافئ، حيث أن زنجبار
(م 10 – تاريخ عمان)