تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وشرقي أفريقيا كانت منطقة غنية ومزدهرة اقتصاديا، بينما لم تكن عمان كذلك، ومن ثم فقد واجهت عمان مصاعب اقتصادية خطيرة.
وإنه لتجدر الإشارة هنا بما ذكرناه آنفا، من أن السيد ثويني هو الابن الثاني للسيد سعيد، وأن الابن الأكبر هو هلال الذي توفى وهو لا يزال شابا، وعندما بلغ السيد سعيد نبأ وفاة ابنه هلال قال!
«ما أعظم يأسي وحزني عليك يا هلال. .».
وفي نهاية عام 1858 أرسل السيد ثويني أسطوله الذي كان يعده منذ وقت طويل للاستيلاء على زنجبار، وكان هذا الأسطول يتألف من سبع سفن حربية تحمل 2500 مقاتل، وإعادة شرقي أفريقيا إلى سيطرته توحيدا لمملكته.
وقد تمكنت السفينة البريطانية «ببونجوبا» وهي فرقاطة بخارية أرسلها اللورد الفنستون حاكم بومباي، من أن تسبق الحملة العسكرية العمانية، وتوقفها عند رأس الحد.
وقد كتب السيد ثويني للمقيم البريطاني في الخليج رسالة يقول فيها:
«من أجل إظهار صداقتي المخلصة واحترامي للحكومة البريطانية فقد عدت إلى مسقط أنا وقواتي». . وكان من حسن حظ السيد ثويني أنه احتفظ بالأسلحة، لأن شقيقه السيد تركي (الذي عينه السيد سعيد واليا على صحار) كان على وشك شن هجوم على مسقط، ومن المحتمل أن هذه الأعمال المضادة ضد السيد ثويني كانت بتحريض وتشجيع من السيد ماجد في زنجبار.
وفي عام 1859 كتب الكولونيل س. ب. ريجي، الوكيل السياسي والقنصل البريطاني في زنجبار يقول: «إن السيد ثويني يحاول بتشجيع