تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

من الفرنسيين تعزيز الأفكار العدوانية بشأن ممتلكات زنجبار».

وبعد عامين، وقعت بريطانيا وفرنسا (بدون إخطار حكومة الهند) إعلانا مشتركا، لإتفاق متبادل، يلزمهما باحترام استقلال سلطنتي عمان و زنجبار.

وسواء كان «كاننج» وهو يصدر قرار التحكيم ينوي تدمر إمبراطوريه السيد سعيد كقوة يعتد بها، أو لم تكن لديه مثل هذه النية، فقد كانت تلك هي النتيجة، فإن تاريخ عمان خلال السنوات العديدة التالية يروى قصة تلك الصراعات على الحكم والاستئثار بالسلطة.

ففي عام 1870 بينما كان السلطان ماجد يرقد في فراش المرض، سأله الدكتور جون كيرك، عن من سيخلفه على عرش زنجبار، فكان رده هو أن وضع يده علي مقبض خنجره كأنما يقو ل «للأقوى» أو «أن أطول سيف هو الذي يحسم الأمر»، ثم مات بعد ذلك، ويذكرنا هذا بفاتح علي شاه فارس الذي سئل قبيل وفاته عن من سيخلفه على الحكم، فاستل سيفه وقال: «بأن الذي يحسم الحد هو السيف الأكثر مضاء». و عقب وفاة السيد ماجد (دون أن ينجب وريثا ذكرا) ذهب أخوه السيد برغش ليرى الجثمان بنفسه، وبينما كان ينحني ليراه من كثب، سقط خنجره من غمده، ومد أخوه الأكبر السيد خليفة يده و التقط الخنجر وأعاده إلى السيد برغش، مما أثار خيبة أمل الحاضرين الذين كانوا يريدون التخلص من السيد برغش، وكانوا يفضلون السيد خليفة الذي كان محبوبا لديهم " وصاحوا " ما الفائدة من رجل يهمل فرصة كهذه؟. . .

وفي عام 1863م يقول الرحالة البريطاني وليم جيفورد بلجريف، (ويعتقد أنه كان مندوبا لنابليون الثالث) و قد قلل الرحالة الذين جاءوا

١٣٠ / ١٨٧