تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤كانت تجد مساندة واضحة من الفرس سادت البلاد، إذ يقال إن الملك أردشير (القرن الثالث الميلادي) أول ملوك الأسرة الساسانية العظيمة، قام بتوطين الكثير من رجال الأزد في عمان، أما في القرنين التاليين. فقد كان الهاجرون من سبط عدنان، وهم أساسا من أبناء إسماعيل، وقد انتقلوا من نجد إلى الجنوب. . .وفي وقت ما خلال تلك الفترة، بدا أن الفرس يفقدون سيطرتهم على البلاد، حيث نجد أن الملك خسرو الثاني (بين 590 و 628 ميلادية) أعاد غزو عمان وحكمها، وقد شمل حكمه البحرين وحضرموت كذلك.
ومع ظهور وانتشار الإسلام في الربع الثاني من القرن الميلادي السابع، بدأت حقبة جديدة في تاريخ شبة الجزيرة العربية، وقد بلغت الحركة الإسلامية عمان في وقت مبكر، وهناك أيضاً رواية ضعيفة السند تقول: أن عمر الخليفة الثاني أوفد رجلا يدعى عرفجة بن هرثمة الأزدي لشن غارة على عمان، وثمة روايات أخرى تتعلق بذلك، لعلها تعرض وقائع تاريخية. . فمثلا في القرون الأولى من الإسلام، كان هناك أتباع كثيرون لعقيدة زرادشت الفارسي في تلك الأجزاء من شبه الجزيرة العربية، مثل عمان التي كانت تحت النفوذ الفارسي لفترة طويلة. مما له دلالة في هذا السياق، أن أحمد بن يحيى البلاذري - وهو مؤرخ عربي في القرن التاسع - سجل رواية تقول إن تعليمات النبي عليه الصلاة والسلام إلى مبعوثه إلى عمان كانت تقول:
«خذ الزكاة من المسلمين، أما المجوس فخذ منهم الجزية» وكلمة «المجوس» بطبيعة الحال هي، نسميه «ما جوس» أو ماجى عن الكلمة الفارسية «ما جوش» وبذلك يكون المجوس هم «الماجيزنا» أو أتباع زرادشت.