تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١بعد ذلك من شأن رحلته في شبه الجزيرة العربية إلى حد كبير، يقول: أن سفينته تحطمت قرب السيب على ساحل الباطنة في عمان، وقد ترك لنا صورة خطيه عن السلطان السيد ثوينى، غير أننا قبل أن نصل إلى ذلك ينبغي أن نذكر شيئا عن بلجريف كمرجع موثوق به.
في رأي ها. سانت جون ب. فيلبي - كما أعرب عنه هذا الكتاب - أن بلجريف عاش في دمشق، وجمع قصصه دون أن تطأ قدمه أي جزء في شبه الجزيرة العربية. . وهناك رأي ثان قاطع فيما يتعلق ببلجريف، وأنا أنقله عن الميجور ر. م. تشيزمان الذي يضع نفسه في موضع الحكم على مزايا بلجريف أو فيلبي فيقول:
«إذا افترضنا أن بلجريف لم يذهب قط إلى الأحساء، فإنني لا أستطع أن أتفق معه، فالصورة التي رسمها بلجريف للهفوف وحدائقها وشعبها، تبدو في ذهني مطابقة لما شاهدته، ولا يمكن أن يذكرها إلا شاهد عيان. وفي الختام أستطيع القول بأن خريطة بلجريف عن الهفوف مليئة بأشياء غير دقيقة بحيث أنني لم أستطع تكييفها. .».
وفي رأي المؤلف أن بلجريف كان كاتبا خياليا إلى حد كبير، يفيض حيوية، وملاحظا غير دقيق إلى أبعد حد، بيد أنه زار بالتأكيد كثيرا من المناطق التي كتب عنها، وكان المشاهير من مختلف معاصريه ، يكنون له تقديرا كبيرا.
أما مرجعنا الثالث الكولونيل ها. ر. ب. ديكسون المتخصص في شئون الشرق الأدنى ، ولديه معلومات هامة عن كل ما يمس الحياة العربية فهو يذكر وصف الحياة في الرياض أمام حكم فيصل، ويقول:
«. . لا يستطيع المرء إلا أن يستمتع بقراءة كتاب بلجريف (حكاية