تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢رحلة عام في وسط وشرق الجزيرة العربية) الذي يروي بأسلوب نابض بالحياة والصدق رحلته متنكرا في زي أعرابي سوري جاء من دمشق عاصمة سوريا.
ويمكن للمرء بالتأكيد أن يتقبل الصورة التي يرسمها بلجريف بكتاباته باعتبارها موثوقا بها، وأنها من عمل رجل كان قد التقي فعلا بالسيد ثويني. . يقول بلجريف:
«. . وقفت أمامه عندما دخل علينا وهو يرتدي ملابس بيضاء جميلة طرزت بزخارف خفيفة من الزهور، ويضع على رأسه عمامة كبيرة من الكشمير الأبيض تعلوها ماسة، مع خنجر ذهبي نفيس في حزامه المحلى بالجواهر، وجهه وسيم، تعبيراته بارعة، إن الدهاء وطلاقة الحياء تشكلان كل وجهه وشخصيته. وكان يجلس إلى جواره غلام داكن الملامح ولكنه يرتدي ثوبا رائعا، وقد رصعت طاقته بأحجار كريمة، وهذا الصغير هو الابن الأكبر للسيد ثويني.
وبعد ثلاثة أعوام، عندما كان السيد ثويني في صحار مع أخيه السيد تركي الذي تصالح معه وابنه سالم، توجه أحد أنجال السيد ثويني، ويدعى عبد العزيز، إلى عمه السيد تركي، وأخبره بأن السلطان أصدر أمرا بحبس السيد تركي فورا. . وعلى هذا الأساس أمر السيد عبد العزيز بحبس عمه ووضع ساقيه في الحديد، بينما تسلل السيد سالم بن السيد ثويني الأكبر، والذي كان سبب حبس عمه في هدوء إلى مخدع والده، وأطلق عليه رصاصتين من مسدس، فأصابه بجروح قاتلة.
وكان السيد سالم غير محبوب من القبائل بسبب الحالة الاقتصادية للبلاد، حتى إن القبائل في الداخل (باستثناء قبائل الغافرية في جعلان)