تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣تمردت بزعامة سعيد بن خلفان الخليلي وبمساعدة الشيخ صالح بن علي الحارثي، الواسع النفوذ في الشرقية، وانتخبوا ابن عمه السيد عزان بن قيس من الرستاق الذي كان متزوجا من أخت السيد سالم.
وعلى الرغم من الصفات التي كان يتحلى بها السيد عزان من الشجاعة وقوة الشخصية، فإن المؤرخ السالمي يقول: بأن السيد عزان لم ينتخب فقط إماما لهذه الأسباب، ولكن لصراحته وإخلاصه وشخصيته. . وكان من نتيجة ذلك أن تمكن شاه فارس من إنهاء اتفاق استئجار عمان لميناء بندر عباس و الأراضي التابعة لها، ومن بينها جزيرتي قشم وهرمز، وكانت خاضعة لعمان منذ عام 1794.
وقد استولى السيد عزان على بركا، واحتل مسقط بعد هجوم شنه عليها وتمكن من الاستيلاء على العاصمة، مما اضطر السيد سالم إلى مغادرة البلاد على ظهر السفينة «برنس أوف ويلز» إلى بندر عباس.
وأخذ حكم السيد عزان يواجه ضغطا شديدا يهد. د استمراره. . ولا يمكن مقارنة الوضع في عمان بالوضع في اليمن أو السعودية، فالحاكم في عمان لا يمكنه أن يكون ملكا ورئيسا منتخبا في نفس الوقت، وقد سألت يوما السلطان تيمور عما إذا كان قد فكر يوما في أن يكون إماما. . فكانت إجابته ذات مغزى هام رغم إيجازها. . وهى «لماذا»؟.
ولشرح المرحلة التالية للأحداث، يتوجب علينا أن نعود إلى موضوع مصرع السلطان السيد ثويني. . فبعد أيام من سجن السيد تركي شقيق الحاكم السيد ثويني في صحار، هرب السيد تركي بمساعدة حرس السجن، ولولا التهديد البريطاني بعدم الاعتراف به لتمكن من الإحاطة بالسلطان السيد سالم، إذ أن السيد تركي قد استولى على مطرح، وهاجم أسوار