تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٤مسقط، و لكنه لم ينجح. . وكانت حكومة الهند قد اعترفت بالسيد سالم حاكما على عمان خلفا لأبيه السيد ثويني.
وقد تم الاتفاق في النهاية على أن يحصل السيد تركي على معاش سنوي قدره 7200 دولار من السيد سالم، تستقطع من معونة زنجبار لعمان. . وبهذا التعهد تخلى مؤقتا عن المطالبة بالحكم، وركب البحر يصحبه نجله السيد فيصل عبر الخليج إلى جوادر، حيث رحب به الشعب هناك، و قد عزل فيما بعد الوالي الذي عينه الإمام عزان بن قيس و بقى في جوادر حتى عام 1871 عندما نجح في استخدام الأموال التي حصل عليها من زنجبار، و بمساعدة 400 من رجال قبائل بني بوعلي وبني بو حسن من إلحاق الهزيمة بالإمام عزان، و ذلك في معركة ليلية مفاجئة دارت في ضواحي مطرح، ثم استولى على الحكم، بعد أن تلقى بعض المساعدة من بريطانيا.
كان السير «لويس بيلي» المقيم البريطاني في الخليج في ذلك الوقت متحمسا لمطالب السيد تركي، وقد قدم وكيل المقيم البريطاني في بوشهر كل مساعدة ممكنة للسيد تركي، هذا فضلا عن أنه منذ اللحظة التي بدأ فيها السيد تركي هجومه على مسقط، توقفت سفن التفتيش البريطانية عن القيام بعملياتها طوال تلك الفترة، أو إرسال تقارير حول سياسات مسقط إلى أن تمكن السيد تركي من الاستيلاء على السلطة.
وبذلك العمل الجريء استعاد السيد تركي السلطة الملكية من السيد سالم ابن ثويني ليورثها إلى نجله السيد فيصل، ثم إلى السيد تيمور، ثم إلى السيد سعيد، وقد قتل في هذه المعركة سيف بن سليمان البوسعيدي والي مطرح، الذي كان ساند السيد تركي، وروى ابنه بدر فيما بعد قصة اغتيال السيد ثويني للسيد تيمور الذي سرد تفصيلها بعد ذلك.