تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وكان السيد تركي سياسيا واقعيا، وقد وعد دون تردد بإغلاق كل أسواق تجارة الرقيق ، ووقع على معاهدة جديدة في 14 أبريل منة 1873 تنص على: «اعتبار كل الأشخاص الذين يدخلون ممتلكاته أو توابعها أحرارا وقد اعتبرت المعاهدة نصرا جديدا تحققه بريطانيا لتصفية تجارة الرقيق، إذ بدون تلك المعاهدة لم يكن هناك أي ضمان للقضاء على تجارة الرقيق بسرعة.

وقد كتب سير باوتل فرير يقول:

«ولم يخش السيد تركي العقوبات التي قد يواجهها في تطبيق بنود المعاهدة، غير أنني لا شك في أن هذا السلطان الشجاع سوف يقوم بتنفيذها عمليا بمساعدة حكومة صاحب الجلالة ومواقفها الودية تجاهه. .».

و قد حذا السلطان برغش سلطان زنجبار حذو السلطان السيد تركي، وعن طريق الوكيل السياسي سير كيرك، وقع معاهدة مع بريطانيا يسري مفعولها اعتبارا من يوم 5 يونيو عام 1873:

«إن تصدير العبيد من ساحل زنجبار إلى أرض أفريقيا سواء كان الغرض منه النقل من أحد أجزاء ممتلكات سلطان زنجبار إلى أي جزء آخر أو إلى بلدان أجنبية فإنه يجب أن يتوقف كلية. . وأن يتعهد السلطان بإغلاق كل الأسواق العامة لشراء وبيع الرقيق المستورد بصورة نهائية. .».

ومن هنا يجب أن يسجل التاريخ اليد البيضاء لثلاثة رجال هم السيد برغش وليفنجستون، وكريك (زميل ليفنجستون في أولى رحلة للنهر الزائيري). ورغم أن التجارة كانت تحتضر، فإنها لم تمت تماما، وبدأ فجر الحرية يطل وبدأت تجارة الرقيق تختفي.

١٣٥ / ١٨٧