تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وكانت من بين صعوبات القضاء على تجارة الرقيق في عمان، حتى بعد هذه المعاهدة، ما كان يلجأ إليه تجار الرقيق من طرق احتيالية برفع العلم الفرنسي على سفنهم (وكان لفرنسا أطماع في عمان) حتى يتمتعوا بالحصانة من التفتيش من جانب الطرادات البريطانية وضباط سلطان عمان وكان القناصل الفرنسيون يمنحون وثائق ملاحية لتجار الرقيق تثبت أن تلك السفن سفنا فرنسية.
وفي عام 1896 ألقت الطرادات البريطانية القبض على اثنين من سفن صور، وكانتا ترفعان العلم الفرنسي أثناء نقلهما للرقيق.
وفي عام 1895 كان هناك ثمان وثلاثون سفينة شراعية عمانية ترفع العلم الفرنسي. . وكانت الوثائق الفرنسية للسفن العمانية تصدر من جانب السلطات الفرنسية في مدغشقر، وجزر القمر ابتداء من عام 1786، وفي خلال عشر سنوات كانت كل سفن زنجبار تقريبا تبحر تحت ظل العلم المثلث الألوان الأحمر و الأبيض والأزرق، وكانت أكبر قوة يمارسها (الفرنسيون) هي إعارتهم علمهم لسفن الرقيق للتستر على تلك التجارة.
كما عارضت الولايات المتحدة البريطانيين حقهم في التفتيش على سفن تجارة الرقيق حتى عام 1862، وصرح الرئيس واشنطون، بأننا نطالب كل دولة أن تحترم علمنا أيا كانت السفينة التي ترفعه.
وفي رسالته السنوية الأولى للكونجرس في ديسمبر عام 1841 دافع الرئيس الأمريكي تايلر عن هذه السياسة بقوله: «بأن المواطنين الأمريكيين الذين يمارسون الأعمال التجارية المشروعة في البحار الأفريقية تحت علم بلدهم غير مسئولين عن الإساءات أو الاستخدام غير المشروع لهذا العلم من جانب دولة أخرى».