تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وفي عام 1862 أبرمت معاهدة أنجلو- أمريكية بإنشاء محاكم مختلطة على السواحل الأمريكية والأفريقية وبحقوق متبادلة لتفتيش السفن، ولكن تلك الفجوة في الشبكة الإنجليزية تحت ستار «حصانة العلم الأمريكي» و «حرية البحار» أتاحت لكثير من سفن الرقيق التي يمتلكها تجار نيويورك و بوسطن، من توزيع شحناتهم من الرقيق بمجرد رفع العلم الأمريكي، وهكذا جلبوا العار للولايات المتحدة بمواصلتهم لتجارة الرقيق البشعة، واستنزاف إفريقيا و حرمانها من أكثر من مائة ألف من سكانها سنويا.
ولما كانت الولايات المتحدة قد رفضت السماح بتفتيش سفنها من جانب سفن حربية لأي دوله أجنبية، فقد استتبع ذلك أن الطرادات الأمريكية لم يكن في استطاعتها تفتش أي سفينة إلا إذا كانت ترفع العلم الأمريكي حتى لو كانت تحمل رقيقا، أما كونها سفينة من السفن المعدة لنقل العبيد، فإن ذلك لم يكن كافيا للتفتيش بمقتضى القانون الأمريكي، وهكذا فإن سفن العبيد كانت تقلع إلى أفريقية تحت ظل العلم الأمريكي الذي كان يحميها من التفتيش والمصادرة من جانب البريطانيين. كما كانت تستطيع أن تقوم بنقل العبيد برفع أي علم غير العلم الأمريكي.
ويقال إنه خلال الحرب الأهلية الأمريكية، كانت السفن الأمريكية تنقل العبيد من شرق أفريقية، وبارودا، للقوات المتحالفة مهربة العبيد من خلال حصارات الاتحاد.
وفي سبتمبر 1872 استولت السفينة البريطانية «فالتشار» على سفينة نقل عبيد كبيرة من نوع «الداو» تجاه رأس الحد، وكانت تحمل مائة وتسعه وستين عبدا أغلبهم من النساء والأطفال من شرقي إفريقيا. وقد أمر السلطان تركي على الفور بسجن ربان السفينة وبجلده، كما صودرت