تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

السفينة وتم إتلافها.

وقد عانى السلطان تركي طويلا من اعتلال صحته، ومع ذلك فقد توفي وفاه طبيعية في عام 1888 م، وخلفه نجله الثاني السيد فيصل الذي كان يبلغ الرابعة و العشرين، والذي كان محبوبا من والده، وعند وفاة السلطان تركي، قال السيد فيصل الذي كان أبرز أنجال السيد تركي وأكثرهم عزما: إن الحزن قد استبد به إلى حد أن مشاعره لم تسمح له بالسير في جنازة والده، و هكذا عندما عاد شقيقه الأكبر محمد، والي صحار السابق من الجنازة، وجد باب القصر مغلقا في وجهه، وأنه قد تم تنصيب السيد فيصل سلطانا بمرافقة أغلبية المشايخ الذين كانوا قد أعجبوا بسيرة السيد فصل الشاب كحاكم لمدينة نزوى.

وخلال حكم السيد فيصل ازداد التأثير الأجنبي بعد أن اتصلت عمان بالعالم الحديث، فقد كان حاكما شجاعا، وقد بذل قصارى جهده في معالجة مواقف صعبة بقدراته الذاتية، رافضا كل مشورة ونصيحة،،مبالغا باستمرار في تقدير موارده المالية والعسكرية و الدبلوماسية.

وفي بداية عام 1894 انتحر الشقيق الأصغر للسلطان فيصل بسبب المتاعب الداخلية التي ثارت بسبب زواجه قبل ذلك بعامين من ابنة عمه السلطان السيد برغش سلطان زنجبار. وقبل ذلك ببضعة شهور كان عبد الله بن صالح الذي يبلغ العشرين من عمره، ابن الشيخ صالح بن علي الزعيم ذي النفوذ القوي في عمان، موجودا في زنجبار، حيث كان يدبر مؤامرة مع السلطان حمد بن ثويني للإطاحة بالسلطان السيد فيصل، والسيد حمد هو الشقيق الأصغر للسيد سالم، وكان قد أمضى سنواته الأولى في عمان، وهو الذي طلب من البريطانيين زيادة مخصصاته.

١٣٨ / ١٨٧