تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وكان سلطان زنجبار يحلم بإعادة توحيد عمان وزنجبار في إمبراطوريه موحدة تحت سلطته، وكان يمد عبد الله بن صالح بأموال كثيرة ، كما أعطاه ثلاث قطع من مدفعية الميدان، و 300 برميل من البارود. وفي العام التالي أمره بالتوجه إلى عمان للعمل للإطاحة بالسلطان السيد فيصل، وقد انضم إلى عبد الله والده الذي وصل من الداخل بحجة الإعراب عن عطفه لانتحار شقيق السلطان و كان تيمور في السابعة من عمره في ذلك الوقت.
ويذكر السلطان تيمور أن والده السلطان فيصل كان كريما، وأنه أهدى عبد الله بن صالح 400 ريال، وكميه كبيرة من اللبن و الأرز والحلوى، وسرعان ما وردت أنباء عن قيام بعض رجال القبائل أتباع عبد الله بن صالح بالاستعداد لمهاجمة مسقط. وعند الغروب كان الناس في حالة انزعاج، بيد أن السيد فيصل اكتفى بالضحك، رافضا أن يصدق أن ضيوفه يمكن أن يفكروا في انتهاك كرم ضيافته إلى حد شن هجوم عليه، واعتكف في قصره عند المساء، ولم يكن يقوم على حراسته سوى أربعة جنود.
وفي منتصف ليلة 13 فبراير عام 1895 دخل الخائن خميس بن حويسن الهناوي الغرفة التي توجد فيها خزانة السلطان فيصل، وأخذ يشغل الحارس بالحديث، واستطاع أن يختبئ داخل القصر بعد إغلاق الأبواب، و في الموعد المتفق عليه مسبقا، قام بفتح الباب من الداخل بهدوء بطريقه تذكرنا بالتكتيكات التي استخدمت في حرب طروادة. وصاح الحارس الذي كان يقف في أعلى: من أنت؟. . وبينما كان زعيم المتمردين عبد الله بن صالح يحاول المرور من الباب أصيب بجرح عميق في ذراعه من شفرة منشار ألقيت عليه، بينما قتل الحارس الثاني الموالي للمتمردين.
وشق المتمردون طريقهم إلى جناح السلطان فيصل في محاولة للقضاء