تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

عليه وطرقوا الباب. . وسمعت السيدات في الداخل عبد الله يقول: «أنا محمد ابن تركي شقيق السلطان»، ورفضت السيدات فتح الباب، وهرعن لتحذير السلطان فيصل، الذي كان قد سمع فعلا صوت الطلقة التي قتلت الحارس.

و صعد السلطان فيصل إلى سطح قصره تصحبه زوجته (جدة السلطان سعيد بن تيمور) وقامت تلك الشابة الشجاعة بتعمير البنادق، بينما أطلق السلطان شخصيا النار على حوالي 28 من المتمردين المهاجمين من أسفل، ويتراوح عددهم بين 200 ، 300 ويذكر السلطان تيمور، وهو يعود بفكره إلى ثمانية وستين عاما سابقة، مشهد والده يطلق النار على أحد المتمردين بعد أن كان قد قذف لتوه رمحا من درجات القصر.

وأثناء الليل أخذ السلطان فيصل زوجته، واثنتين من شقيقاته و ابنه الصغير السيد تيمور، وأخفاهم في أحد البيوت. وقد بادر فيصل فطلب المساعدة البريطانية ولكنه لم يحصل عليها. وفي الصباح وصل جنود السلطان. وشغلوا عبد الله بن صالح عن هدفه فترة كافية لتمكين السلطان فيصل وأسرته من الوصول إلى قلعة الجلالي القريبة، بينما توجه شقيقه السيد محمد إلى قلعة الميراني.

وفي نفس اليوم وصل زورقا المدفعية البريطانية «سفينا» و «لورانس» إلى ميناء مسقط، غير أنهما التزما بالحياد، وتركا السلطان فيصل يقاتل بنفسه. وقد سبب تخلي الحكومة البريطانية عن السلطان فيصل توترا في العلاقات بينهما، بسبب عدم وقوف بريطانيا إلى جانبه أثناء محنته. . وظل السيد فيصل و شقيقه طوال السبعة والعشرين يوما يقصفان القصر من مواقعهما في القلعتين بمدافع برتغالية قديمة، مما تسبب

١٤٠ / ١٨٧