تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥وكانت تعليمات الرسول التي هي بمثابة أوامر، أن يعامل هؤلاء الأشخاص معاملة أهل الكتاب (اليهود والمسيحيين) بيد أن المسلمين كانت لديهم رؤيتهم إذ أن أتباع زرادشت الذين هم من الناحية الدينية وسط بين اليهود والوثنيين لم يكن لهم كتاب منزل من عند الله، كما لم يكن لهم نبي مقدس، كالمسيح أو موسى، لكنهم على الأقل يتبعون رجلا يدعى زرادشت، وكانوا موحدين إلى حد ما، وهذا التسامح الإسلامي حيال العقيدة الفارسية كان له قرين، وربما أصول في تلك الأجزاء الأخيرة من العهد القديم، التي لم تدن قط بعقيدة فارس وتتهمها بالعنف.
ومن الضروري أن نعرف ظروف التطور الديني في عمان في ظل الإسلام من أجل فهم تاريخ البلاد فيما بعد. . ولا بد من الإشارة هنا إلى بعض الجوانب الدينية، أو بعبارة أصح "الشريعة" التي لا يدرسها عادة إلا المتخصصون.
لقد عارض المسلمون في عمان في تولى الخلافة لأي أسرة أو طبقة، وتمسكوا بوجوب قيامها على أساس الانتخاب من الشعب. . وعلى قدر ما هو معلوم، فإن النبي - عليه السلام - لم يضع أي نص بشأن الخلافة، وكذلك لم يذكر القرآن الكريم شيئاً عن ذلك.، وكان محور قضية المعارضين لوقف علي بن أبي طالب من التحكيم، وهو أنه لا يمكن تحكيم الرجال لتسوية هذا النزاع الذي قام به معاوية بن أبي سفيان، لأن ذلك سوف يخضع القرآن الكريم لتفسيرات مختلفة، في حين " أن الحكم لله وحده ، ولا تحكيم في دين الله " ..
وبمعنى أدق فإن السلطة مستمدة من تطبيق شريعة القرآن، يقوم بها أمام
(م2 – تاريخ عمان)