تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤١

عنه حدوث فجوات في القصر كانت لا تزال ترى حتى عهد قريب.

وجاء الرعايا المخلصون للسلطان فيصل من كل حدب وصوب، وقد بعث أحد المؤيدين، وهو الشيخ عبد الله بن سالم زعيم قبائل بني بوعلي من جعلان يستفسر عن الوضع، ويقول: ألا تزال هناك ست بوصات باقية على شاطئ عمان تسمح لنا بإحضار قواتنا، فقد كان يحتاج إلى مساحة صغيرة لإنزال رجال تحت أسوار قلعة الجلالي.

وأدركت قبائل الشيخ صالح بن علي من داخلية عمان في النهاية أنهم كانوا يقاتلون معركة خاسرة، فتراجعت هذه القبائل إلى مناطقها تاركة حوالي مائة قتيل في شوارع مسقط.

ومما يدل على أصالة السلطان فيصل وأريحيته أنه قدم 12 ألف دولار منحة لخصمه الشيخ صالح عندما غادر المدينة، غير أن السلطان فرض فعلا غرامة كبيرة مقدارها 20% على صادرات المشتركين في الاعتداء من قبائل الداخل، لصرفها كتعويض للرعايا الأجانب الذين تضرروا من العدوان، و قد قدر هذا التعويض بمبلغ 77895 دولارا.

وبعد عدة أسابيع توفي عبد الله بن صالح، ثم لحقه والده الشيخ صالح ابن علي البالغ من العمر ثلاثة وستين عاما، وتوفي متأثرا بجروح تلقاها في اشتباكات وقعت فيما بعد مع قبيلة بني جابر إحدى قبائل وادي سمائل.

وفي عام 1903م قام اللورد كيزرن بجولة في مياه البحر العربي والخليج على ظهر الباخرة التابعة للبحرية الملكية الهندية، وفي ميناء مسقط أقيم احتفال كبير لتكريم اللورد كيرزن، حيث قدم كيرزن للسلطان فيصل وسام الصليب الأكبر في الإمبراطورية الهندية، قد وصف كيرزن الخليج بأنه لؤلؤة لا تقدر بثمن.

١٤١ / ١٨٧