تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨الشرقية وقد استطاعوا في عام 1915 أن يقذفوا إلى ميدان المعركة بحوالي 1500 من حملة البنادق، ويشتهر رجال هذه القبيلة بأنهم من أبرع المقاتلين في عمان، كما أن الجميع يقدرون شجاعتهم واستقامتهم.
وقد كتب س. ب. مايلز يقول: «بأن آل وهيبة يتحفظون بأسرع الجمال ربما في العالم، وهي قبيلة ضارية لا تهدأ، ذات طباع بدوية حقيقية». وفي ساعة متأخرة ذات ليلة استطاع أحد رجال هذه القبيلة التسلل والإفلات من الحرس حتى وصل إلى أحد المعسكرات، وقام بإطلاق النار على الإمام سالم فقتله، و هرب تحت ستار الظلام.
وكانت المشكلة هي أن الإمام الجديد محمد بن عبد الله الخليلي ، من قبيلة بني خروص، كان قد تم انتخابه أساسا بتأييد من الشيخ عيسى، ولم يكن قط صديقا للسلطان تيمور الذي رفض الاعتراف بانتخابه، ومن ثم فإن استخدام سلطاته القضائية كانت مثارا للنزاع، وسببا للمنازعات الأهلية، غير أن السلطان تيمور قام بفرض ضريبة على الصادرات من الداخل في أواخر ذلك العام مما دفع القبائل المتمردة في النهاية إلى التفاهم مع السلطان وأتاح للقنصل الفرنسي في مسقط «ر، فادلا» أن يقول:
«إن عمان الآن هادئة واستطاعت التجارة أن تتوسع. .».
كان الهدف الرئيسي للشيخ عيسي بن صالح وقبائل الداخل في ذلك الوقت هو الوصول إلى حل عملي مع السلطان، إذ أنهم كانوا يخشون التدخل البريطاني، وفي 25 سبتمبر عام 1920 تم توقيع اتفاق صلح بالسيب توسطت فيه الحكومة البريطانية عن طريق قنصلها، وقد صيغ الاتفاق باللغة العربية وبدأ بعبارة «بسم الله الرحمن الرحيم».
وكان هذا اتفاقا بين العاهل السلطان تيمور وبعض القبائل المنشقة بزعامة