تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الشيخ عيسى بن صالح (وتضم 30 شيخا و 400 مسلح) وهذا الاتفاق هو نوع مألوف في شبه الجزيرة العربية. وكانت هناك اتفاقيات مماثلة وقعت بين سلاطين تركيا ومجموعة من رعاياهم في أجزاء أخرى من الأراضي الخاضعة لسيادتهم، وبمقتضى اتفاقية السيب سمح للقبائل بقدر محدود من الحكم الذاتي في المسائل المحلية البحتة، بيد أن هذا الاتفاق لم يتضمن أي إلغاء لسيادة السلطان.
ويقول «ونجت» القنصل البريطاني: «إن مسألة السيادة لم يرد ذكرها قط، كما لم يرد شيء عن مسئوليته عن الشئون الخارجية للبلاد. .». ولقد أصدر السلطان عفوا عن زعماء المتمردين، و سحبت مطالب المتمردين السابقة بعدم شرعية عقد المعاهدات بين حكومة السلطان والدول الأجنبية، وإلغاء مستودع الأسلحة، وقد أتاح ذلك للسلطان تيمور أن يوقع في العام التالي «انضمامه إلى الاتفاقية الدولية لتجارة الأسلحة» ، كما تم الاتفاق أيضا على أن تدفع ضريبة بنسبة 5 % عن بضائع الداخل لدى وصولها إلى مركز الجمارك على الساحل، وكانت اتفاقية السيب هذه بين حكومة السلطان وثمانية عشر من الشيوخ المعارضين، كما أن الاتفاقية لم تكن ملزمة لخلفاء السلطان تيمور بها.
وبعد 32 عاما، أعاد الإمام الكهل محمد بن عبد الله الخليلي بصورة درامية تأكيد سيادة السلطان على عمان بأسرها.
وبمناسبة نشوء مشكلة البريمي بين منطقة عمان والمملكة العربية السعودية اتخذ الإمام موقف التأييد للسلطان، وتعهد بتأييد كل القبائل للسيد تيمور.
إن مسألة السيادة على البريمي ذات أهمية بالغة وسنعالجها هنا بشئ من