تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

منتخب أو قاض، أو الجماعة بصفة عامه. . وهكذا يمكن أن يتم تطبيق الشريعة عن طريق التفويض، ولا يستطيع المفوض، في حدوده ، أن يصدر الأوامر ويطلب الطاعة، ولكنه يفقد هذه السلطة بمجرد انحرافه عن الشرع. . وفى إيجاز ليس هناك إنسان له حق فطري في الحكم، ولا تكون كل أنواع الزعامة البشرية عادله إلا إذا كانت مستمده من القانون الإلهي، وهو القرآن.

ولم تخضع عمان للسيطرة الفعالة المباشرة للحكومة المركزية للخلافة الإسلامية إلا بعد عام 694 ميلادية - خلال حكم عبد الملك بن مروان، خليفة بني أمية (685 - 705) والملقب بـ (أب الملوك) وكان رجلا رفيع الذوق و الثقافة، وقد بنى قبة الصخرة بالقدس، ولمد لقيت محاولات قواده الأولى لإخضاع عمان لطاعته مقاومة من أخوين هما: سعيد وسليمان ابنا عباد، وهما من سلالة بني الجلندى من قبيلة الأزد، وكانا يشتركان معاً في الحكم، وكان يقال عنهما: «كانت حكمة سليمان تحكم، وشجاعة سعيد تحمي». . و ثمة رواية أخرى تقول إن هذين الحاكمين هما أول من بدأ نشر نفوذ عمان في شرق أفريقية، ويلقي أبو الفداء - الكاتب العربي المعاصر - بعض الضوء على اسم الجلندى، الذي قيل أنه جد حاكمي عمان، إذ يقول إن هذا هو الاسم الذي حمله كل حكام عمان في الفترة التي سبقت الإسلام و أن الأزد الذين كانوا أيضاً من الجلندى هم سادة عمان، وكل من أصبح ملكاً في عمان قد حمل اسم الجلندى.

وبعث الخليفة جيشاً آخر بقيادة مجاعة بن شعوة، قيل إنه كان يضم 40 ألف رجل، فقام بغزو عمان براً وبحراً، ولكنه هزم، أو على الأقل رد على أعقابه، ولكنه حاول مرة آخرى، معززاً بخمسة آلاف من الفرسان وفي تلك المرة هزم المدافعين عن عمان، وارتكب مذبحة رهيبة.

١٦ / ١٨٧