تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١عمان على البريمي في منتصف القرن الثاني عشر، غير أنه في عام 1800م استطاع عبد نوبي يدعى الحارق يقود قوة غزو مكونة من 700 فارس نجدي من احتلال البريمي بالقوة و بنى قلعة وبناء قلعة بها كقاعدة للعمليات الإرهابية ضد عمان، التي كانت في ذلك الحين أكثر دول شبه الجزيرة ازدهارا.
وبعد ثلاثة أعوام، واصل الوهابيون غاراتهم العنيفة على عمان، وجمع السيد سلطان كل رؤساء القبائل لعقد مجلس في بركا للنظر في الأمر، وبعد أن حضر الجميع تحدث السيد سلطان بلهجة بطيئة فقال: «لقد كنت أشبه بيد بلا أصابع. . والآن فإن طرف الخنجر موجه إلى صدوركم. . وأنا أطلب منك رأيكم في الموقف». وفي ختام خطاب السلطان نهض ابن أخيه السيد سيف بن علي بن محمد البوسعيدي، ورد بصوت ابن الصحراء الممتلئ حماسة قائلا: «لو كنت تظن. . . أنه لا يوجد في عمان شجعان يستطيعون مناضلة هؤلاء النجديين. . فإن رأينا يختلف عن رأيكم، إذ ليس هناك شك في أن عمان ما زال بها رجال أقوى منهم و أكثر عددا وأشد غلبة في الحرب. . إننا لا يثبط همتنا هؤلاء الغزاة أو أي أعداء آخرين، ففي صدورنا قلوب مستعدة لمواجهتهم، والسيوف التي على أكتافنا على استعداد لمنازلتهم. . إن الدم هو الخضاب الوحيد للرجل. . ولكن لا فائدة من الأقوال إن لم تعقبها الأفعال،،من ثم فليستعد الوهابيون وحلفاؤهم للهزيمة التي تنتظرهم.
و هنا توقف المتحدث، وبعد أن تشاور زعماء آل بوسعيد، قالوا:
«إننا نقر ما قاله سيف، وسيسعدنا أن نقاتل المعتدين، و نحن نعتبر كثرتهم قلة، وشجعانهم جبناء، إن الرجل الشجاع يرفض أن يكون جبانا