تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

رعديدا، والرجل النبيل يزدري أن يعيش في خضوع. .».

وعندما علم الحارق باقتراب جيش السلطان على رأس 12 ألف مقاتل عماني، أخلى معسكره قرب صحار. . وبعد أن أحرق خيامه تراجع بقوته إلى البريمي ثم إلى موطنه في نجد. .

وخلال نصف القرن التالي، عانى شعب عمان من أربع غزوات عسكرية وهابية ضارية لبلادهم شنها عليهم الوهابيون.

وفي عام 1819 وصل بتال المطيري (شقيق مطلق المطيري الشهير) إلى البريمي على رأس قوة كبيرة من فرسان نجد، وسرعان ما أحاطت بهؤلاء الغزاة قوات السلطان سعيد الأكبر فلم يتسلموا فحسب، بل انضموا إلى صفوف العمانيين.

وفي عام 1839 ومرة أخرى عام 1850 قامت قبيلة النعيم التي كانت قد عانت الكثير من الوهابيين بإجلائهم عن الواحة. .

وفي 8 ا يونيو عام 1869 ساعدت هذه القبيلة الإمام عزان بن قيس الذي وحد قواته مع قوات الشيخ سعيد بن خليفة حاكم أبو ظبي لإخراج الوهابيين من البريمي، وقد استمرت المعركة ثلاثة أو أربعة أيام.

وعلى الفور قام الإمام عزان بن قيس بإقامة حامية تحت قيادة أحد أقاربه وكتب الرسالة التالية إلى الكولونيل بيلي المندوب السياسي المقيم البريطاني «هكذا أنقذنا الله من المعتدين. . وأجلوا عن عمان، وقد و جدنا الناس هناك يعيشون في أسوأ حال، يعانون فيها من الاضطهاد وسياسة الاستبداد. . وقد أعدنا إلى هؤلاء كل ما سلب منهم، أو أخذ، من ماشية وممتلكات، وبدت السعادة على عيونهم بإزالة الغمة عنهم، وحمدوا الله، فهو القادر على كل شيء، واستقروا في أرضهم».

١٥٢ / ١٨٧