تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٣أن هذه الغزوات القصيرة و الاستيلاء بالقوة والاحتلال المؤقت للبريمي أدى إلى أعمال عنف مفرطة ، لا تمنح الغزاة أي حق في السيادة.
وفي العام التالي لإجلاء الوهابيين من البريمي، جدد السلطان تركي ، سلطان عمان ، اتفاقه مع شيخ أبو ظبي للدفاع عن قلاعه في البريمي مقابل منحة سنوية.
وفي عام 1890 ثم في عام 1895 ساعدت قبيلة النعيم السلطان فيصل في إخماد التمرد القبلي وقد استمر تعبين ولاة من هذه القبيلة على البريمي، وبالمقابل دفع المبلغ المتفق عليه لشيخ أبو ظبي للدفاع المشترك عن البريمي.
وهكذا فإن حقوق حكام أسرة آل بوسعيد العمانية في البريمي طوال القرن الثامن عشر، والتاسع عشر، والعشرين كانت مستمرة ومتتابعة بصورة مباشرة، وهي تمثل الحقوق الزمنية والسيادة الكاملة القائمة قبل ذلك للأئمة السابقين على الواحة، الذين حكموها قرونا عديدة.
وفي عام 1948 ذكر الأمير السعودي ابن جلوي أنه رغم أن موظفيه كانوا يجبون الضرائب سابقا في المنطقة المجاورة للبريمي، فإنهم توقفوا عن ذلك، وكان ها. سانت جون ب. فيلبي قد ذكر قبل ذلك في عام 1932:
«أن هذه الحملات لجمع الضرائب لا تكاد تعني أكثر من دفع النفقات الخاصة بتجهيزها. .».
وواحة البريمي – اليوم - كما كانت في الماضي نقطة حيوية في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، ونقطة التقاء القوافل المتجهة من عمان إلى الخليج وهي تربط اقتصاديا بالطرق البرية إلى مدن أبو ظبي، ودبي والشارقة، وصحار الساحلية، وكذلك إلى مدن الداخل في الجنوب مثل عبري و نزوى،