تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٤وهي وحدة اقتصادية هامة ذاتها، فهي تصدر البلح والخضروات والفاكهة إلى أبو ظبي وكل ساحل عمان، وتستورد مقابل ذلك الأسماك المجففة والبن والأرز والسكر والأقمشة من ساحل عمان.
وفي كل صيف عندما تشتد حرارة الجو ويصبح الماء مالحا، يهاجر ثلث سكان مدينة أبو ظبي الساحلية على الأقل إلى واحة البريمي ، وخلال الحرب العالمية الثانية كانت كل مؤن البريمي تصل إليها من عمان.
وليس هناك أي معالم طبيعية تفصل البريمي عن أبو ظبي أو مناطق عمان الموجودة في الجنوب مباشرة، بينما يفصلها أكثر من 400 ميل عن الأحساء.
والواقع أن البريمي ذات الموقع الاستراتيجي هو جزء من عمان.
وفي يوم أول سبتمبر 1952 نشبت اضطرابات خطيرة في البريمي، عندما وصل مسئول سعودي هو تركي بن عبد الله بن عطيشان مع أربعين رجلا محملين بالهدايا والأموال والأغذية، وقد قدموا بالسيارات من الأحساء عبر أراضي أبو ظبي (ولا يوجد شك كبير في أنهم استقلوا عربات نقل تابعة لشركة أرامكو). وكان الملك عبد العزيز آل سعود قد أرسل تركي للعمل كأمير على البريمي، تحت رئاسة حاكم الأحساء، و كان هذا العمل يمثل أول محاولة احتلال سعودية للواحة منذ 83 عاما.
وبعد ثلاثة أسابيع من الرسائل المتبادلة بين الحكومة البريطانية التي كانت تنوب عن السلطان، وكذلك عن شيخ أبو ظبي وبين الحكومة السعودية، جمع سلطان عمان 7000 من أفضل المقاتلين من رجال قبائله وكانت خطة السلطان أن يقسم قواته إلى قسمين، فيقود بنفسه قوة، ويرسل القوة الثانية إلى وادي الجزي، على أن تقوم قبائل الداخل بهجوم