تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ثالث عن طريق عبري، غير أنه قبل وضع هذا التنظيم الرائع موضع التنفيذ وصل القنصل العام البريطاني البارع الميجور (ف. س. ل. تشونسى) من مسقط إلى صحار بالسيارة لتسليم طلب عاجل للسلطان بتأجيل القيام بأي عمل عسكري، مع وعد من الحكومة البريطانية بحل النزاع سلميا، وقبل السلطان بعد تردد نصيحة الحكومة البريطانية بحل النزاع سلميا، (التي ثبت بعد ذلك أنها أضرت سلطنة عمان كثيرا) وبناء على هذه التأكيدات البريطانية عاد السلطان إلى مسمط بعد ثمانية أيام.

ولقد قيل إن بعض الأمريكيين بذلوا جهدا كبيرا لإقناع السلطات البريطانية بالتدخل واستخدام مساعيها الحميدة لمطالبه السلطان بوقف عمليه البريمي، لأن السلطان لو قام في ذلك الحين باستخدام القوى لأدى ذلك إلى قيام أزمة مع الحكومة السعودية وهكذا فإن السعوديين مدينون إلى حد كبير للحكومة البريطانية في تسويه النزاع بين الطرفين.

ولقد قمت باستكشاف المنطقة بين صحار و البريمي وتناقشت مع السكان حول أحداث تلك الأيام المثيرة، فلم يعترف أي من رجال القبائل لي قط بوجود أي معارضة من جانبهم لمرور قوات السلطان السيد سعيد في تلك المناسبة، أو أي مناسبة أخرى.

وفي 10 أكتوبر عام 1952 قبلت الحكومة البريطانية " اتفاقا لتجميد الأوضاع " من حيث المبدأ نيابة عن السلطان، وتم توقيع هذا الاتفاق الذي تضمن مقترحات صاغ مسودتها السفير الأمريكي في جدة يوم 26 أكوبر عام 1952، و قد ثبت - كما كان السلطان قد تنبأ - أن تلك كانت غلطه خطيرة، إذ بدلا من أن يقل التوتر في المنطقة، فقد ازداد سوءا وعلى النقيض من روح ونص الاتفاق تركت قوة مسلحة في البريمي دخلت طريق

١٥٥ / ١٨٧