تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

أراضي أبو ظبي. . وامتلأ الجو بالتوتر.

وكان أحمد بن محمد بن سعيد هو شيخ حفيت من قبيلة الخواطر وهي إحدى فروع قبيلة النعيم، وفي ذات مرة أطلق الشيخ أحمد النار على جماعة تابعة لشركة البترول العراقية كانت تقوم بالتنقيب عن البترول، دون أن تحمل رسالة من السلطان، وعندما انضم صقر بن سلطان كبير مشايخ قبيلة النعيم إلى جانب السعوديين، ظل الفرع السالف مواليا للسلطان سعيد.

وقد صرح الشيخ شخبوط بن سلطان حاكم أبو ظبي عند سفره من بيروت في طريقه إلى لندن يوم ا 5 1953 بقوله: «نحن نعلم أن الحق في جانبنا فقد حكمنا أبو ظبي والجزء المجاور للبريمي قرونا، وهذا معروف لكل الأطراف الأخرى المعنية».

وقد زعموا مرة أن الشيخ زايد بن سلطان (رئيس دولة الأمارات الحالي) كان قد عرض في ذلك الوقت حوالي 40 مليون جنيه استرليني إذا تخلى عن مطالبه في البريمي.

وبعد أن طلبت بريطانيا من عمان وأبو ظبي الامتناع عن الإجراء الحازم اللازم لمعالجة مشكلة البريمي بنجاح، أضيف التزام أدبي معين إلى العوامل الأخرى، ورغم أن أبو ظبي مستقلة، فإن شيخها يتمتع بعلاقات خاصة مع الحكومة البريطانية.

وفي عام 1953 إلى عام 1954 حاصرت قوات السلطان وشيخ أبو ظبي قوات الغزو في قرية حماسه التي تقطنها قبيلة البوشامس، وفي النهاية وبعد فترة طويلة من المساومات الدبلوماسية أحيل النزاع إلى محكمة تحكيم دولية عام 1954.

١٥٦ / ١٨٧