تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وبناء على طلب محدد من السلطان، قامت المملكة المتحدة بتمثيل السلطان في أعمال التحكيم، وقد قيل منذ ذلك الحين إن وزارة الخارجية الأمريكية كانت تفتقر إلى الإرادة لاتخاذ موقف في ذلك النزاع العربي. . وفي عام 1954م كانت ضغوط شركة أرامكو المستمرة فعالة في إعادة وزارة الخارجية إلى موقف الحياد الذي كانت قد بدأت تخرج منه.
وكانت المحكمة تتكون من خمسة أعضاء، من بلجيكا (الرئيس)، وكوبا، وباكستان، وبريطانيا، والسعودية، ولما أدرك الدكتور شارل دي فيشر رئيس المحكمة أن المحكمة لم تعد في وضع يتيح لها الوصول إلى نتيجة اجتماعية أو قانونية، فقد قدم استقالته هو والعضوان الكوبي والبريطاني.
وفي أكتوبر عام 1955، بعد انهيار المحكمة قام سلطان عمان وشيخ أبو ظبي اللذان عملا بالتنسيق مع قوات ساحل عمان (المعروف باسم قوات كشافة عمان) بإعادة السيادة على البريمي، وقال السلطان: «إن الإدارة الآن في أيدي مندوبي الذي سيعيد الحكم السلمي والنظام. . وسوف يبلغني بالخطوات التي قد تلزم لتحقيق التنمية الاقتصادية للمنطقة، التي توقفت لسوء الحظ بسبب تلك الأحداث.
وقد عرض الاتحاد السوفيتي، الذي ينتهز دائما مثل تلك الفرص، الرجال والعتاد على السعودية لمساعدتها في طرد «الإمبرياليين الغربيين من حدودها» وقد قوبل العرض السوفيتي بالسخرية، إذ أنه في الأطلس الجغرافي السوفيتي لعام 1954 والذي يعرب عن الموقف الرسمي لحكومة الاتحاد السوفيتي، استبعدت واحة البريمي تماما من المملكة العربية السعودية.
(م 12 – تاريخ عمان)