تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠طاهر فما بعد بالضراوة عندما قاد جماعته في أنجح غاراتها. وقبل أن يتحول أبو طاهر إلى عمان كان هو وجيشه الطائفي المتعصب قد فتح سوريا ونهب العراق، وسلب مكة، حث قيل إنه ترك 30 ألف جثة مذبوحة ليصيبها التعفن في الشوارع، وانتزع الحجر الأسود بالقوة من الكعبة في عامي 930 م و 931 م، ولم يعد الحجر الأسود إلى الكعبة إلا بعد 21 عاما، عندما استعاده الخليفة المنصور بالله.
وكان أبو سعيد الحسن - والد طاهر - مدفوعا بكراهية طاغية على الدين الإسلامي، وبتأثير هذا الحد ألغى الصلاة والصوم، كما ألغى تقديم الزكاة والحج إلى مكة.
وبينما كان ابنه أبو طاهر يقذف برؤوس حجاج مكة المطوعة في بئر زمزم المقدسة، كان يردد
لا إله إلا أنا
أنا الإله الأكبر
هو يخلق وأنا أميت
وخلال حملة القرامطة الثانية الكبرى في شبه الجزيرة العربية، اتجهوا إلى عمان في عهد الإمام عمر بن محمد بن مطرف، وإن كان هناك ما يوحى بالظن أن ذلك لم يحدث، إذ يقول النويري عن محاولاتهم الأولى، إن أبا سعيد حاول فتح عمان بستمائة رجل خلال حكم الخليفة العباسي المستكفي بالله (902 م – 908 م) وأنهم أمضوا سبع سنوات في عمان للقضاء على هذه القوه الصغيرة.
وكانت العقود الثلاثة التالية سنوات اضطرابات، ومن ثم فقد كانت سنوات تعاسة لعمان، حيث انتخب سبعة من الأئمة، ثم خلصوا واحدا بعد الآخر، وفى عام 996 م كان الشعب قد خلع ما لا يقل عن ستة عشر إماماً