تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١على التوالي.
ويحكى لنا تاريخ ذلك العصر أن انتخاب إمام جديد أصبح حدثاً. وموضع طموح يثير الاهتمام. . . وبعد عام 950م لم يعد خليفة بغداد يملك أكثر من مظهر السلطان. وبعد ذلك بخمسين عاما ومع تفكك الإمبراطورية العباسية تماما لم يعد الخلفاء يتدخلون في عمان.
وهناك ثغرة طويلة في التاريخ عند هذه النقطة في الروايات المتناقلة عنها فنحن لا نعلم شيئا عما حدث في البلاد حتى حوالي منتصف القرن الثاني عشر عندما تولى بنو نبهان - الذين يعرفون تقليديا باسم قبيلة قحطان - إلى السلطة في عمان، وصاروا أسرة حاكمة من الملوك. . كما أننا لا نعرف عنهم أكثر من أنهم أدخلوا زراعة المانجو إلى عمان، وان المؤرخ حميد ابن رزيق كتب عنهم يقول: تمتعوا قليلا يا سلالة بني نبهان فسوف ينقضي حكمكم سريعاً، وتأهبوا للموت، و أنهم أطاحت بهم انتفاضة شعبية على طغيانهم واستبدادهم.
إن العالم الجغرافي العربي الإدريسي، الذي كان له تأثير كبير على أوروبا، والذي ظل سنوات عديدة كبير الجغرافيين، يذكر أن ظفار في عام 1145 كان يحكمها أحمد بن محمد المنجوي، أحد أعضاء وأسرة منجوي، وأنها كانت تابعة لعمان. . ه شي عام 1200 صدت قوات من حضرموت بعد حصار دام خمسين يوما.
وفي عام 1221 دمرت مدينة تدعى ظفار بواسطة أحمد بن محمد الحبوضيين التاجر الثري صاحب السفن (من أهالي حضرموت ومؤسس أسرة الحبوضيين الحاكمة و أعيد بناؤها بصورة شامله بعد ثلاث سنوات باسم المنصورة، التي كانت مدينة مزدهرة، (وتعرف أطلالها الآن باسم البليد)