تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

كبيرة بينها وبين الهند، ويحصل التجار منها على أعداد كبيرة من الجياد العربية، ويحققون أرباحا وفيرة وتتبع المدينة بلاد وقرى عديدة.

وهناك ينتج الكثير من اللبان الأبيض، وسأبين لكم طريقة زراعته، إن الأشجار أشبه بأشجار التوت الصغيرة، وهي تثلم بسكين في أماكن عديدة، ومن الشقوق يخرج اللبان، وفي الأحيان يتدفق من الشجرة دون أي ثلم، وذلك بسبب حرارة الشمس الشديدة هنا.

وفي الحادية والعشرين من عمره، انطلق ابن بطوطة ، أعظم الرحالة جميعا قبل عصر التجار، من موطنه في طنجة للحج إلى مكة، وكان السفر في القرن الرابع عشر الميلادي بطيئا ومتمهلا في الأراضي الإسلامية المستقرة نسبيا، وعندما وصل إلى مصر كان قد تزوج مرتين، وفي عام 1328 احتل السلطان ناصر بن الملك المغيث، ابن عم ملك اليمن، قصر قلعة البليد.

وبعد ذلك زار ابن بطوطة ظفار، و ترك لنا وصفا فريدا لمدينة ظفار (أطلال البليد اليوم) و سكانها. . قال: إن أسواقها من أكبر أسواق العالم وتكثر به الفاكهة والأسماك التي تباع هناك وأغلب أسماكها من نوع يسمى السردين، وهو سمين جدا في تلك البلاد وهناك حقيقة غريبة، و هي أن هذا السردين هو الطعام الوحيد للبهائم والماشية وهو شيء لم أشهده في أي مكان آخر.

وقد وصف أهل ظفار بعبارات كريمة جدا:

«والأهالي متواضعون، مهذبون، مستقيمون، والإزار للغرباء، ثيابهم من القطن المستورد من الهند، وهم يربطون الاوزره على وسطهم بدلا من السروال، وأغلبهم يضع واحدا حول الوسط، وآخر فوق الظهر بسبب الحرارة

٢٣ / ١٨٧