تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الشديدة، وهم يستحمون عدة مرات خلال النهار، وفيها كثير من المساجد، وبكل مسجد مقاصير خاصة للوضوء.

وقد كتب ابن خلدون (1332 م – 1406 م) أعظم مفكر مؤرخ في الإسلام: «إن ظفار كانت حاضرة البليد و مرباط وهي تقع على البحر و قد أصبحت كلتا المدينتين الآن أطلالا. .»

وفي عام 1504 هبط هناك الرحالة الإيطالي الشهير لودفيكواى فارثيما من بولونيا (وهو أول أوروبي يكتب وصفا صادقا «بقى وطبع عن رحلته إلى مكة مع قافلة من الحجاج) وقد وجد أن ظفار " رائقة جدا، وتزخر بكل شي».

وفي عام 1526 جهرت حملة بحرية برتغاليه بقيادة هكتور داسيلفيريا، بنا ء على أوامر حاكم جوا، بمهاجمة وتدمير أجزا ء من ظفار، وبعد عشرين عاما قصفت أربعة سفن تركية ظفار بمدافعها الثقيلة، وقذفتها بقذائف من الحديد الزهر ذات أحجام ضخمة، فأحدثت تلفا قليلا، ولكنها أ ثارت الكثير من الذعر، وسرعان ما أوفد حاكم ظفار ابنه إلى مسقط ليشكو لحاكمها البرتغالي من أن الأتراك قصفوا ظفار، و أقاموا حامية لقلعتهم هناك.

وفي 14 فبراير عام 1590 نصبت جماعة من العرب كمينا لاثنين من دعاة النصرانية الإسبان هما الأب القسطلاني بدور بايز وزميله القطالوني انطونيد دي مونتسيرات تجاه ساحل ظفار بينما كانا في طريقهما إلى الحبشة و قد احتجزهما شيخ المنطقة للحصول على فدية، وذلك في قرية «ظفار» ثم أرسلهما بعد ذلك إلى تريم في حضرموت، وفي تلك الفترة كانت ظفار تابعة للسطان الكثيري عمر بن بدر بوطويرق، ورغم أن هذه

٢٤ / ١٨٧